kawalisrif@hotmail.com

تصحيحات ضريبية تفاجئ خمس شركات مغربية بأعباء إضافية تصل إلى 38 مليون درهم

تصحيحات ضريبية تفاجئ خمس شركات مغربية بأعباء إضافية تصل إلى 38 مليون درهم

فوجئت خمس شركات تنشط بالدار البيضاء والرباط بفرض التزامات ضريبية إضافية، رغم توقيعها اتفاقات لتسوية ملفات المراقبة الجبائية مع المديرية العامة للضرائب، بعدما أظهرت مراجعة نتائجها المحاسبية والجبائية أن التصحيحات تجاوزت المبالغ الأولية المتفق بشأنها وامتدت آثارها إلى سنوات مالية لاحقة. وأفادت مصادر مطلعة لكواليس الريف بأن هذه الإجراءات جاءت إثر اختلالات رصدتها مصالح المراقبة الجهوية والإقليمية، همت أساسا معاملات بين شركات تابعة للمجموعات الاقتصادية نفسها، ولا سيما أسعار التحويل، إلى جانب فوائد غير محتسبة مرتبطة بالحسابات الجارية للشركاء، ما أدى إلى إعادة إدماج مبالغ في النتائج الجبائية ورفع الأرباح الخاضعة للضريبة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن التصحيحات تراوحت بين 8 ملايين و10 ملايين درهم لدى شركتين، بينما قدرت آثارها الضريبية التراكمية بنحو 38 مليون درهم، نتيجة تجاوز الأرباح الخاضعة للضريبة عتبة 100 مليون درهم، بما أدى إلى الانتقال نحو أسعار أعلى خلال الفترة الانتقالية الممتدة من 2023 إلى 2026، وصولا إلى تطبيق سعر 35 في المائة عوض 20 في المائة، وفق الحالات المعنية والمقتضيات القانونية المنطبقة عليها. وبيّنت الحسابات أن إعادة إدماج 10 ملايين درهم ضمن نتيجة شركة صرحت بأرباح قدرها 92 مليون درهم سنة 2023، رفعت النتيجة إلى 102 ملايين درهم، وغيرت السعر المطبق من 28,25 إلى 32 في المائة، قبل أن يتسع الفارق بين المسارين تدريجيا إلى 15 نقطة مئوية سنة 2026. كما أظهرت التقديرات أن استمرار الأرباح السنوية في حدود 93 مليون درهم خلال السنوات الثلاث الموالية قد يرفع الأعباء الإضافية التراكمية إلى نحو 38,04 ملايين درهم خلال أربع سنوات، دون احتساب الذعائر والزيادات المحتملة.

وتستند هذه التداعيات، بحسب المصادر، إلى المقتضيات الانتقالية للمادة 247 من المدونة العامة للضرائب، المرتبطة بالمادة 19 بشأن أسعار الضريبة على الشركات، كما عدلها قانون المالية لسنة 2023، مع مراعاة الاستثناءات المنصوص عليها قانونا. وسجلت مصالح المراقبة، ضمن الملفات المعنية، تفاوتات في المعاملات المالية والتجارية بين الشركات المرتبطة، ونقصا في الوثائق المبررة لأسعار التحويل، فضلا عن عدم احتساب فوائد وفوترتها بشأن بعض الحسابات الجارية. وحذرت المعطيات المتوفرة من احتمال امتداد آثار التصحيحات إلى العجوزات الجبائية القابلة للترحيل والأرصدة الدائنة للضريبة على القيمة المضافة، في وقت تتيح فيه المقتضيات القانونية للإدارة تصحيح بعض الأخطاء التصريحية عبر مساطر خاصة، دون اللجوء بالضرورة إلى فتح فحص شامل جديد للمحاسبة.

20/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts