كشفت مبادرة عريضة تسقيف أسعار المحروقات في المغرب عن استعدادها لاستئناف جمع التوقيعات ميدانياً، عقب استكمال حصر لوائح المتطوعين، بعد التفاعل الذي رافق حملة ساعة بلا سيارة، المنظمة الأحد 18 أكتوبر الجاري. وأفاد مصدر من داخل المبادرة لكواليس الريف بأن الخطوة سجلت تجاوباً واسعاً، تجلى في الرسائل التضامنية والصور الواردة من مدن مغربية أظهرت تراجع حركة السيارات خلال فترة الاحتجاج. وأضاف أن عدد المتطوعين تجاوز 1800 شخص، انخرطوا بشكل تطوعي ومجاني، في وقت يسعى المنظمون إلى تجاوز العدد المطلوب من التوقيعات قبل إيداع العريضة لدى رئاسة الحكومة.
وتأتي هذه التحركات في سياق المطالب الرامية إلى تسقيف أسعار المحروقات، عقب الزيادات المتتالية التي شهدتها محطات الوقود خلال الفترة الماضية، رغم تسجيل انخفاض بنحو 20 سنتيماً في سعر لتر الغازوال خلال التحيين نصف الشهري لشهر أكتوبر. وأكدت لجنة المبادرة، في بلاغ أعقب اجتماعها الاثنين، تثمينها لتفاعل المواطنين مع خطوة التوقف الطوعي، معلنة استعدادها لتنظيم محطة احتجاجية ثانية سيُكشف لاحقاً عن موعدها وصيغتها. كما تواصل المبادرة تحركاتها لحشد الدعم، من خلال التواصل المباشر مع الهيئات المدنية والفرق والمجموعات البرلمانية، إلى جانب دعوة المواطنين إلى الاستعداد للتوقيع الورقي فور نشر لوائح المتطوعين.
في المقابل، أعربت اللجنة عن قلقها إزاء ما وصفته بعراقيل تقنية تعيق مشاركة المواطنين، مشيرة إلى استمرار تعطل منصة المشاركة المواطنة eparticipation.ma، فضلاً عن توقف خدمات التحقق من التسجيل في اللوائح الانتخابية عبر الرسائل النصية إلى الرقم 2727 والموقع الإلكتروني المخصص لذلك. وأوضحت أنها راسلت الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان بشأن هذه الاختلالات، مطالبة بإعادة تشغيل الخدمات الرقمية والنصية، باعتبارها ضرورية لاستكمال المسطرة القانونية للتوقيع على العرائض. كما دعت الهيئات النقابية والجمعوية والمدنية إلى دعم المبادرة وفتح مقراتها للمساهمة في جمع التوقيعات ميدانياً.
21/10/2026