kawalisrif@hotmail.com

أربعة سيناريوهات ترسم مستقبل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات محتدمة

أربعة سيناريوهات ترسم مستقبل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات محتدمة

يتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع في 27 أكتوبر الجاري، في انتخابات تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب نتائجها بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتكتل المعارضة الذي يبرز فيه رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت. وبموجب نظام التمثيل النسبي، يصعب أن يحصل أي حزب على الأغلبية منفردا داخل الكنيست المكون من 120 مقعدا، ما يجعل تشكيل الحكومة رهينا بقدرة الأحزاب على بناء ائتلاف يحظى بدعم 61 نائبا على الأقل. وبعد إعلان النتائج، سيكلف الرئيس إسحق هرتسوغ المرشح الأقدر على جمع الدعم البرلماني بتشكيل الحكومة، في مفاوضات قد تطول وتفضي إلى ائتلافات هشة، خصوصا أن التقديرات تمنح معسكر نتنياهو نحو 50 مقعدا مقابل 52 للمعارضة.

ويتمثل السيناريو الأول في تشكيل ائتلاف حكومي تقليدي عبر مفاوضات بين الأحزاب، بينما يتيح السيناريو الثاني إمكانية قيام حكومة أقلية تعتمد على دعم برلماني متغير من دون امتلاك الأغلبية المطلقة. وقد تلعب الأحزاب العربية دورا حاسما في هذا المسار، إذ تشير الاستطلاعات إلى إمكانية حصول القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة على ما بين 12 و14 مقعدا مجتمعتين، رغم تحفظ قادة المعارضة على إعلان استعدادهم للاعتماد على دعمهما، في ظل رفض قطاعات من الناخبين اليهود أي تحالف مع الأحزاب العربية. أما السيناريو الثالث فيتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع نتنياهو وآيزنكوت، مع استبعاد الأحزاب اليمينية المتشددة والدينية، وهو خيار يحظى بتأييد 55 في المئة من الإسرائيليين، وفق استطلاع نُشر في 16 أكتوبر، لكنه يصطدم بخلافات سياسية عميقة وباعتبار المعارضة الانتخابات مواجهة مباشرة مع نتنياهو.

أما السيناريو الرابع فيتمثل في الوصول إلى طريق مسدود يعجز معه أي مرشح عن تشكيل حكومة، ما قد يفرض تنظيم انتخابات جديدة، على غرار ما شهدته إسرائيل بين عامي 2019 و2021، حين أجرت أربعة اقتراعات خلال أقل من عامين بسبب تعثر المفاوضات. وينص المسار الدستوري، من حيث المبدأ، على منح المرشح المكلف 28 يوما لتشكيل ائتلاف، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوما إضافية، قبل اللجوء إلى إجراءات أخرى أو الدعوة إلى انتخابات جديدة. وتبقى التحولات المفاجئة في التحالفات الحزبية واحتمالات تجاوز حزبين يمينيين جديدين العتبة الانتخابية عوامل قد تعيد رسم موازين القوى، وتجعل حسم هوية الحكومة المقبلة رهينا بالمفاوضات التي ستلي الاقتراع.

21/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts