kawalisrif@hotmail.com

إلغاء الرحلات الجوية بين المغرب وإسرائيل

إلغاء الرحلات الجوية بين المغرب وإسرائيل

في تطور جديد يضع خطط شركات الطيران الإسرائيلية لاستئناف رحلاتها نحو المغرب أمام اختبار صعب، أعلنت شركة “أركياع” تعليق رحلاتها إلى مدينة مراكش إلى أجل غير مسمى، ووقف بيع التذاكر إلى هذه الوجهة، في خطوة تعكس حجم التعقيدات الأمنية التي باتت تحيط بعودة الربط الجوي بين إسرائيل والمملكة.

ووفق ما أورده موقع قناة إسرائيلية، جاء القرار عقب فرض جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” متطلبات أمنية جديدة، على خلفية محاولة هجوم استهدفت رحلة تابعة لشركة “فلاي دبي”، وهو ما دفع شركات الطيران المعنية إلى إعادة حساباتها بشأن استئناف الرحلات نحو المغرب، وسط غموض يلف الشروط المطلوبة والآليات الكفيلة باستئناف النشاط الجوي.

وأوضحت “أركياع” أن استئناف رحلاتها إلى مراكش يظل رهينا بتسوية الملفات الأمنية العالقة، في ظل اشتراطات تتعلق بترتيبات تسيير الرحلات واستخدام طائرات مستأجرة، مشيرة إلى أنها تدرس بدائل تجارية تتيح استمرار تشغيل الخط إذا قررت السلطات وقف رحلات شركات الطيران الإسرائيلية إلى المدينة.

لكن التطور الأبرز لا يكمن في قرار “أركياع” وحدها، بل في اتساع دائرة التراجع لتشمل شركات أخرى كانت تستعد للعودة إلى الأجواء المغربية. فقد عدلت شركة “العال” عن خطتها لإعادة تشغيل الرحلات نحو المغرب عبر علامتها التجارية “سان دور”، بعدما كانت تعتزم استئنافها في منتصف نونبر المقبل، فيما أوقفت شركة “يسرائير” بيع التذاكر إلى مراكش منذ الأسبوع الماضي، رغم أن شركات الطيران الإسرائيلية كانت تخطط لاستئناف الرحلات بوتيرة مرتفعة خلال الشهر نفسه.

وهكذا، تحولت خطط العودة الجوية التي كانت تبدو وشيكة إلى ملف مفتوح على احتمالات متعددة، بعدما اصطدمت الحسابات التجارية للشركات بمتطلبات أمنية لم تتضح بعد جميع تفاصيلها. كما لا يزال مصير التذاكر التي سبق لشركة “العال” بيعها غير محسوم، في انتظار توضيحات رسمية بشأن الإجراءات التي ستُتخذ في حق المسافرين المتأثرين بهذا التغيير.

وتكشف هذه التطورات أن استئناف الرحلات الجوية لا يرتبط فقط بالجدوى التجارية أو الرغبة في توسيع الوجهات السياحية، بل يتوقف أيضا على طبيعة الترتيبات الأمنية ومدى قدرة الشركات على الالتزام بها. وبين تعليق الرحلات ووقف المبيعات وتجميد خطط العودة، تجد شركات الطيران الإسرائيلية نفسها أمام معادلة معقدة، فيما يبقى مصير هذه الخطوط نحو مراكش معلقا إلى حين اتضاح الصورة.

وإلى حدود المعطيات التي أوردها التقرير، لم يُعلن عن موعد محدد لاستئناف الرحلات، كما لا توجد مؤشرات حاسمة تسمح بالجزم بأن التعليق سيصبح نهائيا. لذلك، يظل السؤال المطروح هو ما إذا كانت الشركات الإسرائيلية ستتمكن من تجاوز العقبات الأمنية والعودة إلى السوق المغربية خلال نونبر، أم أن خططها ستظل معلقة إلى حين التوصل إلى ترتيبات جديدة تستجيب للشروط المطلوبة.

وفي انتظار اتضاح الصورة، يبقى المؤكد أن استئناف الرحلات لم يعد مجرد مسألة مواعيد وبرامج تجارية، بل أصبح رهينا بتطورات أمنية أعادت رسم حسابات شركات الطيران الإسرائيلية، ودفعت خططها نحو مراكش إلى المجهول.

21/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts