في خطوة تروم تعزيز الرعاية الصحية للنساء بالمناطق القروية، احتضنت جماعة العوامة بعمالة طنجة-أصيلة، يوم الثلاثاء، مبادرة طبية وتوعوية استهدفت الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، إلى جانب تقديم خدمات صحية لفائدة النساء الحوامل وتوزيع مستلزمات أساسية خاصة بالمواليد الجدد.
وتندرج هذه المبادرة، التي أشرفت عليها اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة طنجة-أصيلة، ضمن الأنشطة المخلدة لليوم العالمي للمرأة القروية، تحت شعار «مواكبة النساء القرويات: رافعة للإدماج والتمكين»، في مسعى إلى تحسين استفادة النساء من الخدمات الصحية وتقوية الوعي بأهمية الوقاية والتشخيص المبكر.
وشهدت الحملة، التي احتضنها مقر جماعة العوامة، تنظيم فحوصات واستشارات طبية، إلى جانب لقاءات تحسيسية تناولت صحة المرأة وسبل الوقاية من الأمراض السرطانية، فضلاً عن توزيع حقائب تتضمن مستلزمات ضرورية للعناية بالرضع، دعماً للأمهات حديثات الولادة.
وفي توضيح لأهداف هذه الخطوة، أفاد إسماعيل المتوكل، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة طنجة-أصيلة، بأن المبادرة تأتي في سياق البرنامج التواصلي للجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وتتقاطع مع الحملتين الوطنيتين الراميتين إلى تشجيع الرضاعة الطبيعية والتوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم.
وأضاف المتوكل أن العملية، المنظمة بشراكة مع المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة وجمعية أطباء الصحة العمومية، تستهدف أكثر من 50 امرأة، من خلال برنامج يجمع بين التوعية الصحية والفحوصات الطبية، بما يشمل النساء الحوامل والنساء اللواتي تجاوزن سن الأربعين، المستهدفات ببرامج الكشف عن سرطان الثدي، فضلاً عن توزيع مستلزمات أساسية لفائدة الأطفال الرضع.
من جانبها، أبرزت الدكتورة خلود الأحرش، رئيسة جمعية أطباء الصحة العمومية بطنجة، أن تقريب الخدمات الصحية من النساء، خصوصاً في الوسط القروي، يشكل أحد الأهداف الرئيسية لهذه المبادرة، بالنظر إلى أهمية الوقاية والكشف المبكر في تحسين فرص العلاج والتكفل بالحالات التي قد يتم تشخيصها.
وأوضحت الأحرش أن الحملة تعتمد مقاربة تجمع بين الفحص الطبي والتثقيف الصحي، بمشاركة طاقم مكون من 12 فرداً، حيث تستفيد النساء الحوامل من فحوصات بالصدى، فيما تخضع النساء المعنيات ببرامج الكشف المبكر للفحوصات المناسبة للكشف عن سرطان الثدي وعنق الرحم، مع إحالة الحالات التي تستدعي ذلك على المصالح المختصة لاستكمال المتابعة الطبية.
ولم تقتصر المبادرة على الجانب التشخيصي، بل شملت أيضاً تقديم شروحات مبسطة حول سرطاني الثدي وعنق الرحم، وتصحيح عدد من المفاهيم المغلوطة المرتبطة بهما، مع تسليط الضوء على عوامل الوقاية وأهمية المواظبة على الفحوصات الدورية، بما يساعد على اكتشاف المرض في مراحله الأولى وتعزيز فرص العلاج.
وعبّرت مستفيدات عن ارتياحهن لهذه المبادرة، التي مكنتهن من الحصول على استشارات وفحوصات طبية وتوجيهات صحية دون الحاجة إلى التنقل بحثاً عن هذه الخدمات، كما ثمّنّ الالتفاتة الموجهة إلى الأمهات حديثات الولادة من خلال توزيع مستلزمات الرضع.
وتعكس هذه المبادرة أهمية استمرار البرامج الصحية والتوعوية الموجهة إلى النساء في العالم القروي، من خلال الجمع بين الوقاية والتشخيص والدعم الاجتماعي، بما يسهم في تحسين صحة الأم والطفل وتعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية.
21/10/2026