كشفت وثائق ميزانية جماعة الدار البيضاء لسنة 2027 عن تراجع ملحوظ في عدد الموظفين العاملين بالمقاطعات، من 11 ألفا و394 موظفا سنة 2020 إلى 7 آلاف و231 موظفا سنة 2026، بفارق يصل إلى 4 آلاف و163 موظفا، بسبب الإحالة على التقاعد وبلوغ السن القانونية. ورصدت الوثائق خصاصا متزايدا في الموارد البشرية، في وقت برمجت الجماعة نحو مليار و45 مليون درهم لتغطية الرواتب والتعويضات والمساهمات الاجتماعية وصناديق التقاعد خلال سنة 2027، مقابل مليار و62 مليون درهم سنة 2026.
وامتد النقص إلى تخصصات أساسية، في مقدمتها الأطباء الذين تراجع عددهم منذ سنة 2013، ما انعكس على خدمات تدخل ضمن اختصاصاتهم، مثل إصدار شهادات الوفاة وتحديد السن والتأكد من استيفاء السكن للشروط الصحية. وأدى هذا الوضع إلى غياب الخدمات الطبية عن ست مقاطعات، هي مولاي رشيد وسيدي مومن وسيدي عثمان وسباتة وعين السبع ومرس السلطان، بما يمثل 37.5 في المائة من مجموع المقاطعات، قبل توزيع أطباء عليها عقب توظيفهم. كما سجلت الجماعة نقصا في المهندسين المعماريين والأطباء البيطريين، وهو ما يؤثر على مهام التعمير ومراقبة المواد الغذائية ذات الأصل الحيواني ومحاربة نواقل الأمراض.
وللتخفيف من هذا الخصاص، وظفت الجماعة 18 طبيبا و10 مهندسين معماريين وخمسة أطباء بيطريين، مؤكدة الحاجة إلى استقطاب كفاءات إضافية ووضع مرجع للمهن والكفاءات يساعد على تحديد الاحتياجات المستقبلية وتطوير التكوين المستمر. كما لجأت إلى مكتب دراسات لتشخيص النقص في الموارد البشرية حسب القطاعات وتحديد مواطن الخلل، بهدف تحسين توزيع الموظفين وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين.
22/10/2026