توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السلطة الفلسطينية بما وصفه بمفاجأة كبيرة، بالتزامن مع إطلاق عملية عسكرية واسعة في محافظة الخليل، عقب هجوم مسلح قرب المدينة أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين. وقال نتنياهو، في مقابلة تلفزيونية مساء الجمعة، إن حكومته تفضل أسلوب المباغتة دون الكشف عن طبيعة الإجراءات المرتقبة، متجنبا توضيح موقفه من احتمال تفكيك السلطة الفلسطينية. وأعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي الشاباك تنفيذ عمليات تفتيش واعتقال واستجواب وهدم مبان في مناطق مختلفة من المحافظة، بهدف تحديد ما وصفاه بالبنى التحتية المسلحة وتفكيكها، مع توقع استمرار العملية عدة أيام.
وفرضت القوات الإسرائيلية إغلاقا على مدينة الخليل، فيما تحدث نتنياهو عن دراسة تنفيذ عملية عسكرية غير مسبوقة في الضفة الغربية منذ حرب يونيو 1967، تشمل دخول الأحياء التي انطلق منها منفذا الهجوم، وإجلاء السكان وتفتيش المنازل وتدمير منشآت تقول السلطات إنها تستخدم لأغراض عسكرية. وتزامنت هذه التحركات مع دعوات من وزيري المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير إلى تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، كما طالب سموتريتش بحملة واسعة على غرار العمليات الإسرائيلية في غزة ولبنان. وفي المقابل، حذرت منظمة بتسيلم الحقوقية من مخاطر التهجير القسري والعقاب الجماعي وتدمير الممتلكات، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء الإغلاقات وانعكاساتها على حياة الفلسطينيين، داعيا جميع الأطراف إلى وقف العنف.
وأشادت حركة حماس بالهجوم الذي وقع قرب حاجز فرش الهوى، ووصفته بأنه عملية نوعية، دون إعلان مسؤوليتها عنه، بينما لم تشر السلطات الإسرائيلية إلى وجود صلة بين منفذيه والسلطة الفلسطينية. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بالتزامن مع الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة الثلاثاء المقبل، وتزايد الدعوات داخل اليمين الحاكم لاتخاذ إجراءات أكثر تشددا. ووفق حصيلة لوكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات فلسطينية، قُتل ما لا يقل عن 1113 فلسطينيا برصاص القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عام 2023، فيما تشير بيانات إسرائيلية رسمية إلى مقتل 49 إسرائيليا على الأقل، من المدنيين والعسكريين، في هجمات فلسطينية أو مواجهات مع القوات الإسرائيلية خلال الفترة نفسها.
24/10/2026