تشهد الحملات الانتخابية الإسرائيلية تصعيدا في استخدام الصور ومقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي لتشويه الخصوم والتأثير على الرأي العام، قبل أيام من الانتخابات التشريعية المقررة الثلاثاء. وتستهدف هذه المواد سمعة المرشحين وتستغل المخاوف الأمنية والانقسامات السياسية، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وكتلة منافسه غادي آيزنكوت المنتمي إلى الوسط.
واستخدم الطرفان محتوى مولدا بالذكاء الاصطناعي في تبادل الاتهامات، إذ نشر آيزنكوت مقطعا ساخرا من نتانياهو بمناسبة عيد ميلاده، تضمن شخصيات تمثل عناصر من حماس والمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي. وفي المقابل، نشر معسكر نتانياهو مقاطع تستهدف آيزنكوت وتصور تقاربه مع سياسيين عرب إسرائيليين باعتباره تهديدا، كما ظهرت لوحات لحزب الليكود تحمل عبارة اليمين أو فلسطين. وامتدت الهجمات إلى تعليقات ذات دلالات عنصرية ضد آيزنكوت، الذي ينحدر من أصول مغربية، ما أثار إدانات من سياسيين معارضين ونتانياهو نفسه.
ولم تقتصر الحملات على التنافس بين القيادات السياسية، بل طالت مرشحين وأسر رهائن سابقين، مستغلة مآسيهم الشخصية وفقدانهم أقارب خلال الحرب. وقالت لالي ديراي، التي قُتل ابنها في معارك غزة عام 2024 وتخوض الانتخابات ضمن حزب يميني متطرف جديد، إنها تعرضت لحملة تشويه وتهديدات دفعتها إلى التمسك بقرارها دخول السياسة. كما نشرت صفحة غير رسمية لأنصار الليكود صورة تقارن بين والدة رهينة سابقة مرشحة عن الحزب وإيناف زانغاوكر، إحدى أبرز منتقدات نتانياهو، مرفقة بعبارة إما نحن وإما هم، في مشهد يعكس تصاعد الاستقطاب السياسي والاجتماعي.
24/10/2026