kawalisrif@hotmail.com

المساعدون التربويون يصعّدون ضد وزارة التربية الوطنية ويخرجون إلى الاحتجاج بالرباط

المساعدون التربويون يصعّدون ضد وزارة التربية الوطنية ويخرجون إلى الاحتجاج بالرباط

تتجه السكرتارية الوطنية للمساعدين التربويين، المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نحو تصعيد احتجاجي جديد، بعدما أعلنت تنظيم وقفة أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، يوم الخميس 10 دجنبر 2026، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، رفضا لاستمرار ما تصفه بسياسة التهميش والإقصاء وعدم الوفاء بالالتزامات السابقة.

ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الخلاف حول عدد من الملفات المهنية والاجتماعية التي تطالب الفئة المعنية بتسويتها، وسط اتهامات للوزارة الوصية بالمماطلة وتأجيل الاستجابة لمطالب سبق أن شكلت موضوع اتفاقات والتزامات رسمية.

وفي بيان لها، جددت السكرتارية الوطنية تمسكها بمختلف مطالب المساعدات والمساعدين التربويين، وعلى رأسها التنفيذ الفوري للبند الرابع من اتفاق 10 دجنبر 2023، وصرف التعويض الخاص المحدد في 500 درهم بأثر رجعي انطلاقا من تاريخ توقيع الاتفاق، فضلا عن الرفع من قيمة التعويض التكميلي، الذي تعتبره غير كاف ولا يحقق الإنصاف المطلوب لهذه الفئة.

وأوضحت الهيئة النقابية أن قرار الاحتجاج جاء عقب اجتماع عقدته يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، لتقييم تطورات الملف المطلبي والوقوف على أسباب استمرار تعثر عدد من المطالب، في ظل ما وصفته بمواصلة سياسة التسويف والمماطلة والتنصل من الالتزامات السابقة، وهو ما اعتبرته مؤشرا على غياب إرادة حقيقية لإنهاء معاناة فئة ظلت لسنوات تطالب بتحسين وضعيتها المهنية والمادية.

وأكدت السكرتارية أن استمرار الوضع الحالي لم يعد مقبولا، مشددة على أن المساعدين التربويين جزء لا يتجزأ من المنظومة التعليمية، ولا يمكن الاستمرار في التعامل مع مطالبهم بمنطق التأجيل والتجاهل، في وقت بات فيه الإنصاف المهني والاجتماعي ضرورة ملحة لتصحيح الاختلالات التي تطبع مسارهم الوظيفي.

ومن بين الملفات التي تطالب النقابة بحسمها، إلغاء الدرجتين الخامسة والرابعة من درجات الترقي الخاصة بإطار المساعدين التربويين، انسجاما مع مقتضيات النظام الأساسي الذي ينص على التوظيف في هذا الإطار ابتداء من الدرجة الثالثة. وترى السكرتارية أن هذه الخطوة من شأنها وضع حد لما تعتبره تمييزا في المسار المهني لهذه الفئة، وتصحيح الاختلالات المرتبطة بآفاق الترقي.

كما دعت إلى إعادة ترتيب جميع المساعدين التربويين الذين تم إدماجهم في الدرجة الثانية، السلم العاشر، بهدف جبر الضرر الناجم عن السنوات التي قضوها قبل الترسيم، مطالبة في الوقت نفسه بالصرف الفوري لمنحة الريادة، تنفيذا للقرار التعديلي الصادر بشأنها، وإنهاء ما وصفته بالإقصاء غير المبرر للمساعدين التربويين من الاستفادة منها.

ويشمل الملف المطلبي أيضا إنصاف حاملي الشهادات الجامعية والمهنية، من خلال الاعتراف بمؤهلاتهم وضمان حقهم في الترقي وتغيير الإطار، بما يسمح بتحسين مساراتهم المهنية والاستفادة من الشهادات التي حصلوا عليها.

وفي ما يتعلق بالحقوق التقاعدية، طالبت السكرتارية بتسوية وضعية المساعدين التربويين الذين تم ترسيمهم ابتداء من سنة 2006، عبر معالجة الاقتطاعات التقاعدية المتعلقة بالفترة السابقة للترسيم وتحويلها إلى الصندوق المغربي للتقاعد، وفق المساطر القانونية المعمول بها سابقا، بما يضمن صون حقوق المعنيين وتسوية وضعياتهم.

وحمّلت الهيئة النقابية وزارة التربية الوطنية المسؤولية الكاملة عن استمرار هذا الوضع، مؤكدة رفضها أي محاولة لتبرير التأخر في تنفيذ الالتزامات أو الالتفاف على المطالب التي تعتبرها عادلة ومشروعة. وشددت على أن جدية التعاطي مع الملف لا تقاس بالوعود، وإنما بما يتحقق فعليا من إجراءات منصفة تستجيب لانتظارات المساعدات والمساعدين التربويين.

وفي ختام بيانها، دعت السكرتارية الوطنية جميع العاملات والعاملين بهذه الفئة إلى التعبئة ورص الصفوف والمشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية المرتقبة يوم الخميس 10 دجنبر 2026 أمام مقر الوزارة بالرباط، دفاعا عن حقوقهم المهنية والاجتماعية ومطالبة بإنهاء الملفات العالقة.

وتضع هذه الخطوة الاحتجاجية الوزارة الوصية أمام مطالب نقابية متجددة، في وقت تنتظر فيه الشغيلة المعنية إجراءات ملموسة لتسوية وضعيتها، وإنهاء الخلافات المرتبطة بالتعويضات والترقيات والحقوق التقاعدية، بما يفتح الطريق أمام معالجة هذا الملف على أساس الإنصاف والاستجابة الفعلية للمطالب المطروحة.

26/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts