kawalisrif@hotmail.com

مجلس الشيوخ الفرنسي أمام اختبار دستوري بشأن توسيع الحكم الذاتي لكورسيكا

مجلس الشيوخ الفرنسي أمام اختبار دستوري بشأن توسيع الحكم الذاتي لكورسيكا

يستعد مجلس الشيوخ الفرنسي، اليوم الاثنين، لمناقشة مشروع تعديل دستوري يرمي إلى توسيع صلاحيات كورسيكا في تدبير شؤونها، وسط انقسام بين قوى اليمين والوسط بشأن حدود الحكم الذاتي وإمكانية منح السلطات المحلية صلاحيات تشريعية. ومن المقرر أن تنطلق المناقشات في الرابعة والنصف بعد الظهر، على أن يُجرى التصويت مساء، بعد مصادقة الجمعية الوطنية على المشروع في يونيو الماضي. ويعود هذا المسار إلى سنة 2022، حين أطلق وزير الداخلية السابق جيرالد دارمانان، بتكليف من الرئيس إيمانويل ماكرون، مشاورات بشأن مستقبل الوضع المؤسساتي للجزيرة، بهدف التوصل إلى صيغة دستورية تراعي خصوصياتها المحلية.

ويتيح المشروع تكييف القوانين الوطنية مع خصوصيات كورسيكا، مع إمكانية سن نصوص محلية خاصة، قد تشمل المجال التشريعي، على أن تُحدد شروط ممارسة هذه الصلاحيات بموجب قانون تنظيمي لاحق. كما يتضمن الإشارة إلى وجود مجتمع جزيري تربطه علاقة خاصة بأرض كورسيكا، وهي صياغة أثارت خلافا بشأن مدى توافقها مع المبادئ الدستورية الفرنسية. ويواجه النص عقبات داخل مجلس الشيوخ الذي تهيمن عليه قوى اليمين، خصوصا في ظل تحفظات الجناح المقرب من برونو روتايو على ما يعتبره تكريسا دستوريا للانتماءات المجتمعية، مقابل دعم أطراف وسطية لتوسيع اللامركزية. ودافع السيناتور بول توسان باريجي عن المشروع، معتبرا أن المجلس، باعتباره ممثلا للجماعات الترابية، ينبغي ألا يتجاهل الإرادة الديمقراطية لسكان الجزيرة، في حين حذرت السيناتورة موريل جوردا من غموض النص وعدم تحديده بدقة نطاق الصلاحيات المنقولة إلى السلطات المحلية.

وكانت لجنة القوانين بمجلس الشيوخ قد أقرت، الأربعاء الماضي، تعديلات شملت حذف عبارة المجتمع الجزيري، على أن تُعرض مجددا خلال الجلسة العامة، في ظل استمرار الخلاف بشأن حجم الاختصاصات التي يمكن نقلها إلى كورسيكا. وأعربت السيناتورة الوسطية إيزابيل فلورين عن إمكانية التوصل إلى تسوية، فيما اعتبر السيناتور الاشتراكي إريك كيروش أن إقرار المشروع في هذه المرحلة سيشكل تقدما مهما. ويتطلب استكمال الإصلاح مصادقة الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ على صيغة موحدة، قبل عرضها على البرلمان المجتمع في مؤتمر، حيث ينبغي الحصول على ثلاثة أخماس الأصوات المعبر عنها. ومع استمرار الخلافات السياسية واقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة، تظل فرص استكمال المسار الدستوري في الآجال المتبقية غير محسومة.

26/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts