kawalisrif@hotmail.com

بنكيران يرد على المنصوري بـ “لَمْ نُخَوِّّنْكُمْ” … ويستحضر ملف المخدرات في مواجهة سياسية مع الأصالة والمعاصرة

بنكيران يرد على المنصوري بـ “لَمْ نُخَوِّّنْكُمْ” … ويستحضر ملف المخدرات في مواجهة سياسية مع الأصالة والمعاصرة

عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى التصعيد في مواجهة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة ، رداً على الاتهامات المتعلقة بـ«التخوين وخدمة المشروع الصهيوني»، فاتحاً جبهة جديدة من السجال السياسي حول العلاقة بإسرائيل وملف المخدرات، في وقت لا تزال فيه أسماء بارزة ارتبطت بحزب الأصالة والمعاصرة خلف القضبان على خلفية قضايا قضائية ثقيلة.

وخلال الاجتماع الأسبوعي لفريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أكد بنكيران أن حزبه لم يخون الأصالة والمعاصرة ولم يظلمه، موضحاً أن ما صدر عنه خلال الحملة الانتخابية لانتخابات 23 شتنبر 2026 بشأن العلاقة بإسرائيل كان مرتبطاً بما اعتبره مؤشرات تستدعي طرح التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الطرفين.

وقال بنكيران: «لَمْ نَخُونْكُمْ، وَلَمْ نَظْلِمْكُمْ، رَأَيْنَا أَنَّ شَيْئاً مَا يَجْمَعُ الأَصَالَةَ وَالمُعَاصَرَةَ بِإِسْرَائِيلَ»، مضيفاً أن المنصوري التزمت الصمت في البداية قبل أن تنفي وجود أي علاقة بين الطرفين، قبل أن يعلق بالقول: «وَقُلْنَا آمِينَ».

لكن الجزء الأكثر حدة في تصريحات بنكيران ارتبط بملف المخدرات، بعدما نفى تورط أي قيادي في حزبه في بيع هذه المواد، موجهاً كلاماً مباشراً إلى الأصالة والمعاصرة، ومستحضراً النقاش المرتبط بموقف الحزب من تقنين زراعة القنب الهندي.

وقال بنكيران: «إِلَّا كُنَّا حْنَا كَنْبِيعُو المُخَدِّرَاتْ، أَنْتُمَا أَشْنُو كَتْبِيعُوا؟»، قبل أن يضيف، في سياق تصعيده السياسي: «إِلَّا لْقِيتُوا عَنْدْنَا المُخَدِّرَاتْ، كَنْطْلَبْكُمْ بَاشْ تْعْدَمُونَا كَامْلِينْ، وَمَا تْخَلِّيوْ حَتَّى وَاحْدْ».

وتأتي هذه المواجهة في سياق يطرح فيه الرأي العام أسئلة بشأن عدد من الأسماء التي ارتبطت بحزب الأصالة والمعاصرة، والتي توجد خلف القضبان على خلفية ملفات تتعلق بشبهات الاتجار الدولي في المخدرات. ومن أبرز هذه الأسماء عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، وسعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، إلى جانب برلمانيين سابقين محسوبين على حزب الأصالة والمعاصرة وردت أسماؤهم في قضايا مرتبطة بهذا الملف وملفات أخرى .

وقد أثارت هذه القضايا اهتماماً واسعاً بالنظر إلى المواقع السياسية والانتخابية التي شغلها بعض المعنيين بها، وما تطرحه من تساؤلات بشأن مسؤولية الأحزاب في انتقاء مرشحيها ومراقبة مساراتهم، ومدى انعكاس هذه الملفات على صورة العمل السياسي وثقة المواطنين في المؤسسات.

غير أن وجود هؤلاء الأشخاص رهن الاعتقال أو متابعين في ملفات قضائية لا يعني، في حد ذاته، ثبوت إدانتهم نهائياً، إذ يظل الحسم في المسؤوليات الجنائية من اختصاص القضاء.

وفي المقابل، اعتبر بنكيران أن الاتهامات الموجهة إلى حزبه تدخل في إطار تصفية الحسابات السياسية، واضعاً الأصالة والمعاصرة أمام ما يراه تناقضاً بين توجيه الاتهامات إلى الآخرين والجدل الذي يحيط ببعض الأسماء المرتبطة به.

وبين ملف العلاقة بإسرائيل وقضية المخدرات، تتجه المواجهة بين بنكيران والمنصوري نحو مزيد من السجال، في مشهد يعيد طرح أسئلة محرجة حول أخلاقيات الممارسة السياسية، وحدود المسؤولية الحزبية، وضرورة إخضاع الجميع لمبدأ المحاسبة، بعيداً عن التوظيف الانتخابي للقضايا القضائية.

26/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts