تعيش منطقة بأزغنغان حالة من التوتر والاستياء، على خلفية شكايات متكررة تقدم بها عدد من السكان بشأن قاعة رياضية غير مرخصة تقع بجوار محطة الوقود “شال”، على الطريق المؤدية إلى المدينة، وسط مطالب بالتدخل العاجل لوضع حد لمظاهر الإزعاج ليلا ونهارا والتحرش بالفتيات والاعتداءات اللفظية .
وبحسب إفادات الساكنة، فإن لجنة مختلطة سبق أن اتخذت قراراً بإغلاق المحل المعني، على خلفية ما أُثير بشأن وضعيته القانونية وعدم توفره على الترخيص اللازم لمزاولة النشاط الرياضي. غير أن تنفيذ القرار يطرح علامات استفهام، بعدما تحدث المشتكون عن استمرار نشاط القاعة، مطالبين الجهات المختصة بتوضيح أسباب عدم تفعيل الإجراءات المتخذة.
ولا تقتصر شكاوى السكان على الجانب الإداري، بل تسلط الضوء أيضاً على تجمع متكرر لشبان ومنحرفون أمام القاعة وفي محيطها، يمتد أحياناً إلى ساعات متأخرة من الليل، وقد يصل إلى الثانية أو الثالثة صباحاً، الأمر الذي يحرم الأسر المجاورة من الهدوء والراحة، ويثير مخاوف بشأن سلامة المارة وحرمة الفضاء السكني.
وتفيد المعطيات بأن بعض الأشخاص يتربصون بمحيط القاعة في انتظار وصول الفتيات المتدربات أو مغادرتهن، وسط اتهامات بتعرضهن للتحرش، فضلاً عن تبادل عبارات نابية وصدور سلوكات استفزازية تجاه السكان والمارة. ويقول المشتكون إن محاولات ثني المتجمعين عن هذه التصرفات المشينة تقابل بالتهديد والتصعيد، ما يزيد من حدة القلق في المنطقة.
ويستنكر عدد من المتضررين، ما يصفونه بترويج أقراص مهلوسة ومخدرات في المحيط القريب جداً من القاعة الرياضية المعنية، وهي ادعاءات تستدعي فتح تحقيق دقيق من قبل الجهات المختصة للتحقق من صحتها وتحديد المسؤوليات.
وفي تطور يزيد القضية حساسية، تشير الساكنة المجاورة كذلك إلى وجود علاقات قوية بين صاحب القاعة، “علال”، وباشا المدينة، معتبرة أن هذه العلاقة قد تكون وراء تعثر تنفيذ قرار الإغلاق .
وأمام خطورة ما يقع بجوار محطة الوقود “شال” ، يبرز سؤال ملحّ: قرار الإغلاق صدر عن لجنة مختلطة، فما الذي يحول دون تنفيذه؟ وهل يتعلق الأمر بإجراءات إدارية لم تُستكمل بعد، أم أن هناك أسباباً أخرى تستوجب الكشف عنها أمام الرأي العام؟
وتؤكد الشكاية أن الساكنة لا تطالب سوى بحقها في الأمن والسكينة، وضمان سلامة الفتيات والمارة، واحترام القانون دون انتقائية أو استثناء. فالقوانين المنظمة للأنشطة الرياضية والتجارية لا ينبغي أن تبقى مجرد قرارات مكتوبة، كما أن الادعاءات المتعلقة بالتحرش وترويج المخدرات أو عرقلة تنفيذ قرار إداري تستوجب البحث والتحقق، وترتيب المسؤوليات القانونية عند ثبوت المخالفات.، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقاً لنتائج البحث.
أزغنغان اليوم ليست في حاجة إلى مزيد من الأسئلة المعلقة، بل إلى أجوبة واضحة وإجراءات ملموسة تعيد الطمأنينة إلى السكان، وتؤكد أن تطبيق القانون لا ينبغي أن يتأثر بالعلاقات الشخصية أو الاعتبارات الخاصة، وأن حماية أمن المواطنين وحقهم في السكينة مسؤولية لا تحتمل التأجيل.
