kawalisrif@hotmail.com

المغرب يندد بمحاولات تمزيق الكونغو الديمقراطية ويجدد رفضه القاطع للانفصال

المغرب يندد بمحاولات تمزيق الكونغو الديمقراطية ويجدد رفضه القاطع للانفصال

في موقف دبلوماسي يعكس ثبات توجه المملكة المغربية في الدفاع عن سيادة الدول ووحدة أراضيها، جدد المغرب، اليوم الثلاثاء بأديس أبابا، تأكيده على احترام السيادة الوطنية لجمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدتها الترابية، مشدداً على رفضه القاطع لكل أشكال الانفصال والممارسات المسلحة التي تهدد استقرار الدولة وتعرض تماسكها الداخلي للخطر.

وخلال اجتماع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، المخصص لبحث التطورات الأمنية والإنسانية في شرق الكونغو الديمقراطية، أدان الوفد المغربي بشدة تحركات الجماعات المسلحة التي تسهم في زعزعة الاستقرار وتقويض الوحدة الوطنية، مؤكداً أن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب حسن الجوار والحوار البناء، تشكل مبادئ أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في معالجة الأزمات الإفريقية.

ولم يقتصر الموقف المغربي على التأكيد على المبادئ السياسية والقانونية، بل امتد إلى الدعوة لاتخاذ خطوات عاجلة لوضع حد للمواجهات المسلحة في شرق الكونغو الديمقراطية، في ظل استمرار الأعمال العدائية وتفاقم المعاناة الإنسانية. وشددت المملكة على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين، بما يضع حداً لتداعيات النزاع على الفئات الأكثر هشاشة.

وفي مواجهة استمرار التوترات، دافع المغرب عن اعتماد الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها الطريق الأكثر استدامة لتجاوز الأزمة، داعياً إلى إعطاء الأولوية للحوار وتكثيف جهود الوساطة من أجل التوصل إلى تسوية سلمية ودائمة تعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة، بعيداً عن منطق السلاح والتصعيد.

كما أكد الوفد المغربي أهمية استمرار انخراط الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في مواكبة المساعي الرامية إلى إنهاء النزاع، مع التشديد على أن أي حل مستدام يجب أن يقوم على احترام سيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدتها الترابية، والالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام الحدود الوطنية.

وفي تأكيد عملي على التزام المملكة بقضايا السلم والأمن في القارة الإفريقية، استحضر الوفد المغربي مشاركة التجريدة المغربية ضمن بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية «مونوسكو»، حيث يواصل أفرادها أداء مهامهم في خدمة السلام، في ظروف صعبة تصل فيها التضحيات إلى أقصى درجاتها.

ويبرز هذا الحضور الميداني أن انخراط المغرب في دعم الاستقرار الإفريقي لا يقتصر على المواقف المعلنة داخل المؤسسات القارية والدولية، بل يشمل أيضاً المشاركة الفعلية في الجهود الأممية الرامية إلى حماية الأمن وتعزيز فرص السلام.

واختتم المغرب موقفه بالتأكيد على مواصلة دعم المبادرات الرامية إلى استعادة الاستقرار بصورة مستدامة في شرق الكونغو الديمقراطية، وتعزيز التنمية في المنطقة، انطلاقاً من قناعة المملكة بأن بناء السلام يقتضي معالجة أسباب النزاع، وحماية سيادة الدول، وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق الأمن والتنمية لشعوب القارة الإفريقية.

27/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts