في تطور مؤلم يخلط بين تداعيات ملف قضائي ثقيل ومأساة إنسانية هزّت الأوساط السياسية بمدينة طنجة، توفي نور الدين الشنكاشي، النائب الثاني لرئيس مجلس جماعة طنجة منير ليموري، أمس الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، عن عمر لم يتجاوز 38 سنة، بعد صراع مع المرض، تاركاً وراءه حزناً عميقاً في صفوف أسرته ورفاقه في حزب الاستقلال وكل من عرفوه.
ورحيل الشنكاشي في هذه السن المبكرة يأتي في وقت يعيش فيه المشهد السياسي المحلي على وقع قضية اعتقال رئيس مجلس جماعة طنجة، منير ليموري، وإيداعه السجن على خلفية ملف يتعلق بتزوير الانتخابات التشريعية، وفق المعطيات المرتبطة بالقضية، وهو ما يضفي على هذا الخبر أبعاداً إضافية في سياق الأحداث التي تشغل الرأي العام المحلي.
وكان الراحل يشغل منصب النائب الثاني لرئيس مجلس جماعة طنجة، كما كان عضواً بمجلس مقاطعة مغوغة، وعضواً بالمجلس الوطني لحزب الاستقلال، فضلاً عن توليه مسؤولية كاتب فرع الحزب بالمقاطعة نفسها، ما جعله من الوجوه الحزبية التي راكمت حضوراً في تدبير الشأن المحلي والعمل التنظيمي.
وبينما يواجه رئيس الجماعة وضعه القضائي، جاء خبر وفاة نائبه الثاني ليضيف فصلاً حزيناً إلى المشهد السياسي بطنجة، في واقعة تجمع بين تطورات قضية أثارت اهتماماً واسعاً ورحيل مسؤول منتخب في مقتبل العمر. غير أن الوفاة، بحسب المعطيات المتاحة، جاءت بعد صراع مع المرض، ولا توجد معطيات تثبت أي علاقة بين الحادثتين سوى تزامنهما في السياق العام نفسه.
وفي أعقاب هذا المصاب، أصدر حزب الاستقلال تعزية استحضر فيها مناقب الراحل، مشيراً إلى أنه عُرف بخصاله الحميدة ودماثة أخلاقه، وبإخلاصه ووفائه لثوابت الأمة ومقدساتها، فضلاً عن دفاعه عن قيم الحزب ومبادئه بكل تفان ونكران للذات، وما تميز به من نضال وروح وطنية استقلالية صادقة.
من جهته، تقدم الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أسرة الفقيد، متضرعاً إلى الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته وكريم رضوانه، وأن يمطره بشآبيب مغفرته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم عائلته ورفاقه وكل محبيه جميل الصبر والسلوان وحسن العزاء.
وبرحيل نور الدين الشنكاشي، تفقد مدينة طنجة مسؤولاً منتخباً شاباً غادر الحياة قبل بلوغ الأربعين، فيما يستمر ملف رئيس الجماعة في مساره القضائي. وبين الخبرين، يبقى الحزن على فقدان الراحل حاضراً لدى أسرته ورفاقه، الذين يستحضرون سيرته وما عُرف عنه من أخلاق طيبة وخصال حميدة.
28/10/2026