قال محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن حزبه يعتز بالتجربة الحكومية التي جمعته بحزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة خلال الولاية السابقة، مؤكدا أن التحالف الثلاثي الذي قاده عزيز أخنوش اتسم بالانسجام والعمل المشترك على امتداد خمس سنوات.
وأوضح أوجار، خلال استضافته أمس الثلاثاء في برنامج على القناة الأولى، أن التجربة الحكومية السابقة أفرزت حصيلة يعتز بها حزب التجمع الوطني للأحرار، مستشهدا بالبلاغات المشتركة التي كانت تصدر عن مكونات الأغلبية، والتي اعتبرها دليلا على نجاعة التنسيق بين الأحزاب الثلاثة.
وفي حديثه عن التحولات التي عرفتها مواقف حليفي الأمس، حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة، قال أوجار إنه يترك الحكم على هذه التغييرات للتاريخ وضمير المعنيين، في إشارة إلى اختلاف مواقف الحزبين مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، مقارنة بالفترة التي جمعتهما بحزب التجمع الوطني للأحرار داخل الأغلبية الحكومية.
كما اعتبر القيادي التجمعي أن التحالف الثلاثي حقق النجاح الانتخابي خلال استحقاقات 23 شتنبر، مقابل ما وصفه بتواضع نتائج الأحزاب التي كانت مصطفة في المعارضة خلال الولاية السابقة، في سياق دفاعه عن التجربة الحكومية التي جمعت مكونات الأغلبية السابقة.
غير أن دفاع أوجار عن الحصيلة الحكومية يعيد إلى الواجهة سؤال المحاسبة بشأن مبلغ 280 مليار درهم، الذي يربطه الطرح المثار بتصريحات فوزي لقجع، وما يستدعيه ذلك من توضيحات رسمية بشأن حقيقة المبلغ وطبيعته وأوجه تدبيره.
وفي الوقت الذي يوجه فيه أوجار رسائل عتاب سياسية إلى حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة بشأن مواقفهما من التحالف السابق، تظل الحاجة قائمة إلى تقديم معطيات دقيقة وموثقة بشأن الملف المالي المذكور .
وتبقى تصريحات أوجار، التي ركزت على الانسجام الحكومي والنتائج الانتخابية والتحولات في مواقف الحلفاء السابقين، منفصلة عن أي إثبات بشأن المسؤولية التجمع الوطني للأحرار عن “نهب مبلغ 280 مليار درهم” ، ما لم تصدر معطيات رسمية تربط بين الأمرين.
28/10/2026