kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :     غياب موظف الصناعة التقليدية لنحو 15 يوماً يثير تساؤلات حول استمرارية الخدمات الإدارية والمحاسبة

الحسيمة : غياب موظف الصناعة التقليدية لنحو 15 يوماً يثير تساؤلات حول استمرارية الخدمات الإدارية والمحاسبة

أعاد غياب موظف عن مكتبه بالمديرية الإقليمية للصناعة التقليدية بالحسيمة، لمدة قاربت خمسة عشر يوماً، دون عذر ، طرح تساؤلات بشأن تدبير المرفق العمومي ومدى ضمان حق المواطنين في قضاء أغراضهم الإدارية دون تأخير أو عراقيل.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى زيارة للمديرية المذكورة من أجل إنجاز معاملة إدارية، حيث تعذر العثور على الموظف المعني بالمكتب. وعند الاستفسار عن سبب غيابه، جاء الرد بأنه يوجد في مهمة خارج الإدارة، وأن عودته ستكون بعد بضعة أيام، غير أن مرور ما يقارب أسبوعين لم يضع حداً لهذا الانتظار، وفق المعطيات الواردة في هذا الموضوع.

وتضع هذه الواقعة إدارة المؤسسة أمام مجموعة من التساؤلات التي تستدعي توضيحات واضحة، في مقدمتها طبيعة المهمة التي يتواجد الموظف بسببها خارج مكتبه، والجهة التي كلفته بها، والمدة المحددة لإنجازها، فضلاً عن الإجراءات المتخذة لضمان عدم تعطيل مصالح المواطنين خلال فترة غيابه.

فوجود موظف في مهمة إدارية، مهما كانت طبيعتها، لا يلغي مسؤولية الإدارة عن توفير الخدمات للمرتفقين، ولا يعفيها من اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استمرارية العمل، سواء عبر تكليف موظف آخر بتولي الملفات المستعجلة أو اعتماد آلية واضحة للتعويض والنيابة.

ولا يتعلق الأمر هنا بالتشكيك في مشروعية المهام الإدارية أو الطعن في أداء الموظف المعني، الذي سبق أن جرى التعامل معه وكان في المستوى المطلوب، وإنما بضرورة معرفة كيفية تدبير غيابه، والجهة المسؤولة عن ضمان استمرار الخدمات خلال هذه الفترة، خاصة عندما يجد المواطن نفسه أمام انتظار مفتوح دون موعد واضح لقضاء غرضه.

ويكتسي هذا الموضوع أهمية إضافية في ظل النقاش المتعلق بتمركز المصالح الجهوية بطنجة، وما يفرضه ذلك من تساؤلات حول نجاعة التدبير الإداري بالمناطق البعيدة عن مركز الجهة. فالمواطن بالحسيمة لا ينبغي أن يتحمل تبعات أي صعوبات تنظيمية، كما أن تقريب الإدارة من المرتفقين يظل رهيناً بوجود مصالح محلية قادرة على الاستجابة لحاجياتهم في الوقت المناسب.

ومن هذا المنطلق، يبرز سؤال المساءلة الإدارية: من يتابع مدى انتظام العمل داخل هذه المؤسسة؟ ومن يتدخل عندما يتعذر على المواطنين الوصول إلى الموظف المكلف بمعالجة ملفاتهم؟ وهل توجد آليات عملية تضمن عدم ارتباط مصالح المرتفقين بحضور موظف واحد أو غيابه؟

وبين غياب الموظف واستمرار تعطّل الغرض الإداري، يبقى السؤال المطروح أمام إدارة المديرية والجهات الوصية: ما التدابير التي ستُتخذ لتوضيح هذه الوضعية وضمان عدم تكرارها، ومن سيتولى معالجة مصالح المواطنين الذين وجدوا أنفسهم مضطرين إلى الانتظار لما يقارب خمسة عشر يوماً؟

29/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts