kawalisrif@hotmail.com

الدريوش :      اتروكوت تحت وطأة الانقطاعات الكهربائية … شكاوى متجددة ومطالب بتأهيل الشبكة وإنهاء الحلول المؤقتة

الدريوش : اتروكوت تحت وطأة الانقطاعات الكهربائية … شكاوى متجددة ومطالب بتأهيل الشبكة وإنهاء الحلول المؤقتة

تتجدد معاناة ساكنة جماعة اتروكوت بإقليم الدريوش مع الانقطاعات المتواصلة للتيار الكهربائي، في وضع بات يثير استياء متزايداً لدى المواطنين، ويعيد إلى الواجهة إشكالية جودة الخدمات التي تقدمها الشركة الجهوية متعددة الخدمات ـ الشرق، في ظل استمرار اضطرابات التزويد بالكهرباء رغم تعدد المطالب بالتدخل لإيجاد حل نهائي.

وشهدت الجماعة، مساء الأربعاء، انقطاعاً جديداً للتيار الكهربائي دون إشعار مسبق، وفق معطيات محلية، في حلقة أخرى من مسلسل الاضطرابات التي تكررت أكثر من مرتين خلال الأسبوع الجاري، ما ضاعف من معاناة الأسر وأثار مخاوف بشأن انعكاسات هذه الأعطاب على الأنشطة التجارية والخدمات المرتبطة بالحياة اليومية.

وتشير المعطيات المتداولة محلياً إلى أن استمرار هذه الانقطاعات يرتبط، وفق تقديرات وشكاوى بالمنطقة، بوضعية البنية التحتية للشبكة الكهربائية، ولا سيما تقادم عدد من الأسلاك وتهالك بعض المحولات المنتشرة بمختلف دواوير الجماعة، والمعروفة محلياً باسم «الرتاحة». وهي اختلالات تستدعي، بحسب متابعين للشأن المحلي، تدخلاً تقنياً شاملاً لتحديد أسباب الأعطاب ومعالجتها من جذورها، عوض الاكتفاء بتدخلات ظرفية لا تحول دون تكرار المشكلة.

وفي هذا السياق، دخل محمد بوطالب، النائب الرابع لرئيس جماعة اتروكوت، على خط الملف، من خلال تصريح مصور نشره مساء الأربعاء عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، حمّل فيه الجهات المشرفة على تدبير قطاع الكهرباء مسؤولية العمل على إنهاء الوضع القائم.

واعتبر بوطالب أن الإصلاحات المنجزة إلى حدود الآن تظل، بحسب تعبيره، ترقيعية، بالنظر إلى عودة الانقطاعات كلما ظهر عطب جديد، دون معالجة الاختلالات الأساسية التي تعاني منها الشبكة. كما أشار إلى أن أجزاء منها لم تخضع للتجديد منذ سنوات، مطالباً باستبدال الأسلاك المتدهورة وإخضاع المحولات الكهربائية للصيانة اللازمة، بما يضمن استقرار التيار ويحمي مصالح المواطنين.

شكاوى متراكمة ومراسلات تنتظر نتائج ملموسة

ولا يرتبط هذا الملف بالانقطاع الأخير وحده، إذ سبق لفعاليات من المجتمع المدني بالمنطقة أن أثارت الموضوع عبر وسائل الإعلام، إلى جانب توجيه مطالب وشكايات شفوية وكتابية إلى الجهات المعنية. كما تفيد المعطيات المتوفرة بأن المجلس الجماعي الحالي وسلفه سبق أن راسلا الجهات المختصة بشأن هذه الاختلالات.

ورغم تعدد هذه التحركات، لا تزال الانقطاعات تتكرر، ما يطرح تساؤلات حول مآل المراسلات السابقة، ومدى ترجمتها إلى إجراءات عملية لتحسين جودة التزويد بالكهرباء. كما يعيد استمرار الوضع النقاش بشأن نجاعة التدخلات المعتمدة، في ظل مطالب محلية بتجاوز المعالجة الآنية للأعطاب نحو برنامج واضح لإعادة تأهيل الشبكة.

تنبيهات عامل إقليم الدريوش تعيد مسؤولية تحسين الخدمات إلى الواجهة

وتتزامن هذه التطورات مع تنبيهات سبق أن وجهها عامل إقليم الدريوش، عبد السلام فريندو، إلى مسؤولي الشركة الجهوية متعددة الخدمات ـ الشرق، المكلفة بتدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل، خلال يوم دراسي احتضنه مقر عمالة الإقليم يوم 22 أبريل 2026.

ووفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية بشأن اللقاء، فقد شدد عامل الإقليم على تنامي شكاوى المواطنين والمستثمرين بشأن جودة الخدمات، وتأخر ربط بعض المحلات والمشاريع بشبكتي الماء والكهرباء، فضلاً عن ضعف التواصل مع المرتفقين، داعياً إلى تحسين الأداء وتعزيز الاستجابة لانتظارات الساكنة.

ويعيد استمرار الانقطاعات بجماعة اتروكوت طرح سؤال مدى انعكاس هذه التنبيهات على التدبير الميداني للقطاع، وما إذا كانت الإجراءات المتخذة كافية لمعالجة الاختلالات التقنية التي تتكرر بالمنطقة، خصوصاً في ظل تأكيد فعاليات محلية أن المشكلة مستمرة منذ سنوات.

تداعيات تتجاوز انقطاع الإنارة المنزلية

وتتعدى آثار الانقطاعات الكهربائية مجرد الحرمان المؤقت من الإنارة، لتشمل مختلف جوانب الحياة اليومية، من استعمال التجهيزات المنزلية إلى استمرارية الأنشطة التجارية والخدمات المحلية. كما أن اضطرابات التيار الكهربائي عند انقطاعه أو عودته قد تعرض بعض الأجهزة للتلف، وهو ما يزيد من مخاوف الأسر وأصحاب المحلات المتضررين.

وتسلط هذه الوضعية الضوء كذلك على تحديات ضمان استمرارية الخدمات الأساسية بالمناطق القروية، وضرورة توفير شروط متكافئة للاستفادة من الكهرباء باعتبارها خدمة حيوية للأسر والأنشطة الاقتصادية المحلية.

وأمام استمرار الوضع، تتجه مطالب ساكنة اتروكوت نحو تدخل عاجل من الشركة الجهوية متعددة الخدمات ـ الشرق، يشمل إجراء تشخيص تقني شامل للشبكة، وتجديد الأسلاك المتقادمة، وصيانة المحولات الكهربائية، مع وضع برنامج عملي محدد لمعالجة الأعطاب وضمان استقرار التزويد.

كما تنتظر الساكنة توضيحات بشأن الأسباب التقنية وراء تكرار الانقطاعات، إلى جانب الكشف عن التدابير المزمع اتخاذها والآجال المحددة لتنفيذها، حتى لا تظل الشكاوى والمراسلات حبيسة الوعود، فيما تستمر الاضطرابات في التأثير على الحياة اليومية للمواطنين.

وبين توالي الانقطاعات وتراكم المطالب، يبقى التحدي المطروح أمام الجهات المسؤولة هو الانتقال من إصلاح الأعطاب بعد وقوعها إلى معالجة أسبابها الأساسية، بما يضع حداً لتكرارها ويضمن لساكنة اتروكوت خدمة كهربائية مستقرة ومنتظمة.

29/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts