kawalisrif@hotmail.com

الناظور :      شبهات تضارب المصالح تلاحق مباراة توظيف بشعبة الجغرافيا بكلية الآداب … مطالب بفتح تحقيق عاجل

الناظور : شبهات تضارب المصالح تلاحق مباراة توظيف بشعبة الجغرافيا بكلية الآداب … مطالب بفتح تحقيق عاجل

أثارت تسريبات مرتبطة بمباراة للتوظيف في التعليم العالي بشعبة الجغرافيا بكلية الآداب والفنون بالناظور تساؤلات بشأن ظروف تدبير عملية الانتقاء ومدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين المترشحين، وسط مطالب بتدخل عاجل من رئاسة جامعة محمد الأول بوجدة وعمادة الكلية للتحقق من مختلف الملابسات المحيطة بهذه المباراة.

وتتمحور أبرز التساؤلات المثارة حول علاقات شخصية وحزبية محتملة بين أحد المترشحين، الذي جرى التعريف به بالأحرف الأولى (ع. س)، ويُشار إلى انتمائه إلى شبيبة حزب الاستقلال بالناظور، ورئيس الشعبة (و. ي)، الذي يتولى الإشراف على عملية الانتقاء، ويُشار بدوره إلى انتمائه إلى الحزب نفسه. وتطرح هذه المعطيات تساؤلات بشأن مدى ضمان استقلالية عملية الانتقاء وإبعادها عن أي اعتبارات شخصية أو حزبية، دون أن يعني ذلك ثبوت وجود تأثير فعلي لهذه العلاقات على نتائج المباراة.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن رئيس الشعبة المعني تولى، بشكل منفرد، تشكيل لجنة الانتقاء ومعالجة ملفات الترشيح، دون عقد اجتماع رسمي مع باقي أعضائها، سواء بالحضور المباشر أو عبر وسائل التواصل عن بُعد. وإذا تأكدت هذه المعطيات، فإنها تستدعي توضيحاً بشأن الكيفية التي جرى بها تدبير عمل اللجنة، ومدى احترام الإجراءات التنظيمية المعمول بها في مثل هذه المباريات.

كما تثير تركيبة اللجنة بدورها تساؤلات، بالنظر إلى الإشارة إلى وجود عضوين من بني ملال، هما (أ. م) و(م. م)، تربطهما، بحسب المعطيات المتداولة، علاقات شخصية وحزبية برئيس الشعبة. وهو ما يطرح ضرورة الكشف عن ظروف تشكيل اللجنة، وطبيعة مشاركة أعضائها في دراسة الملفات وتقييمها، ومدى اضطلاع كل عضو بالمهام المنوطة به وفق الضوابط المعتمدة.

وعلى المستوى العلمي، تبرز تساؤلات بشأن مدى استيفاء المترشح المشار إليه للمعايير الأكاديمية المطلوبة، في ظل معطيات تتحدث عن محدودية عدد منشوراته العلمية وعدم تصنيفها. غير أن الحسم في هذه النقطة يظل رهيناً بالاطلاع على ملف الترشيح كاملاً، والتحقق من الشروط الرسمية للمباراة، والمعايير المعتمدة في التنقيط والتقييم، ومدى تطبيقها على جميع المترشحين دون استثناء.

وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة سؤالاً أساسياً حول ضمانات النزاهة والاستحقاق في مباريات التوظيف الجامعي، ومدى إبعادها عن أي تأثير محتمل لعلاقات شخصية أو انتماءات حزبية. فالمباريات الأكاديمية يفترض أن تستند إلى الكفاءة العلمية والإنتاج البحثي واحترام المساطر القانونية والتنظيمية، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحفظ حقوق جميع المتبارين.

وفي هذا السياق، تتجه المطالب إلى رئيس جامعة محمد الأول بوجدة وعميد الكلية بالناظور، كلٌّ في حدود اختصاصاته، من أجل التدخل العاجل وفتح تحقيق إداري بشأن ظروف تدبير المباراة، والتحقق من طريقة تشكيل لجنة الانتقاء، وكيفية معالجة ملفات الترشيح، ومدى مشاركة أعضائها في اتخاذ القرارات، فضلاً عن الوقوف على المعايير العلمية والإدارية التي استندت إليها عملية التقييم.

وتبقى الغاية الأساسية من المطالبة بهذا التحقيق هي صون مصداقية الجامعة، وترسيخ مبدأ الاستحقاق العلمي، وضمان أن تتم مباريات التوظيف في التعليم العالي وفق قواعد واضحة وشفافة، تحفظ حقوق جميع المترشحين وتعزز الثقة في المؤسسات الجامعية.

 

29/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts