لم تتوقف تداعيات الخماسية التي دك بها باريس سان جرمان شباك لوهافر عند حدود الهزيمة داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت سريعاً إلى أعلى هرم النادي الفرنسي، بعدما تحولت ليلة التألق المغربي إلى نقطة فاصلة في أزمة إدارية ورياضية انتهت بإبعاد المدرب ديدييه ديغار عن مهامه، وفتح الباب أمام رحيل رئيس النادي جان ميشال روسييه.
وأعلن لوهافر، في بلاغ رسمي، أن مجلس إدارة مجموعة «بلو كرو سبورتس» صادق، عقب اجتماع طارئ، على مبدأ قبول استقالة جان ميشال روسييه من رئاسة النادي، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الترتيبات المرتقبة لتدبير المرحلة المقبلة.
ولم تقتصر القرارات على المستوى الإداري، إذ كشف النادي عن إبلاغ المدرب ديدييه ديغار بقرار توقيفه مؤقتاً عن العمل، في إطار إجراء احترازي مرتبط بمسطرة جارية، على أن يتم الحسم لاحقاً في وضعه ومستقبله داخل الفريق.
وتأتي هذه القرارات في أعقاب ليلة كروية قاسية عاشها لوهافر أمام باريس سان جرمان، بعدما استقبلت شباكه خمسة أهداف مقابل هدف واحد، في مواجهة سرق فيها الدولي المغربي أشرف حكيمي الأضواء بتوقيعه ثلاثية شخصية، واضعاً بصمته بقوة على انتصار الفريق الباريسي.
لكن ما جعل الهزيمة أكثر إيلاماً لإدارة لوهافر هو أنها جاءت لتكشف عمق المأزق الذي يعيشه الفريق منذ بداية الموسم، بعدما عجز عن جمع أكثر من نقطتين خلال تسع جولات من الدوري الفرنسي، ليستقر في قاع الترتيب، وسط ضغوط متزايدة بشأن النتائج ومستقبل الجهاز الفني والإدارة.
وهكذا، تحولت ثلاثية حكيمي والخماسية الباريسية إلى عنوان لأسبوع مضطرب داخل لوهافر، انتهى بقرارات إدارية ورياضية متلاحقة، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة بشأن مستقبل النادي الذي وجد نفسه أمام أزمة تتجاوز حدود خسارة مباراة.
01/11/2026