kawalisrif@hotmail.com

خبراء يدعون إلى كشف هوامش أرباح شركات المحروقات وخفض الضرائب لاحتواء الغلاء

خبراء يدعون إلى كشف هوامش أرباح شركات المحروقات وخفض الضرائب لاحتواء الغلاء

أثار الارتفاع الجديد في أسعار المحروقات، مع بداية نونبر الجاري، استياء المستهلكين بالمغرب، بعدما تجاوز سعر الغازوال 17 درهما للتر الواحد، وسط مخاوف من انعكاس هذه الزيادة على تكاليف النقل وأسعار المواد الأساسية والخدمات المرتبطة بالتوزيع. وفي ظل استمرار موجة الغلاء، دعا خبراء اقتصاديون إلى الكشف عن مكونات أسعار المحروقات وهوامش أرباح شركات التوزيع، ومراجعة التدابير الحكومية المعتمدة لحماية القدرة الشرائية، خاصة مع توجه مشروع قانون المالية لسنة 2027 نحو رفع الضريبة على أرباح الشركات العاملة في القطاع بنحو 5 في المائة.

واعتبر الخبير الاقتصادي عبد الرزاق التهامي، في تصريح لكواليس الريف، أن تقييم أسباب ارتفاع أسعار الغازوال يقتضي نشر تفاصيل تكلفة اللتر الواحد، بما يشمل سعر الشراء بالعملة الصعبة، وسعر صرف الدرهم، ومصاريف النقل والتأمين والتخزين والضرائب، حتى يتسنى تحديد ما إذا كانت الزيادات مرتبطة بتكاليف فعلية أو بارتفاع هوامش أرباح الشركات. وانتقد التهامي اقتصار التدخلات الحكومية على دعم مهنيي النقل، معتبرا أنها لا تستوعب الحجم الحقيقي للزيادات ولا تشمل فئات واسعة تستخدم مركباتها الخاصة في أنشطتها المهنية، وداعيا إلى توزيع الأعباء بشكل أكثر توازنا، من خلال مساهمة شركات التوزيع في تحمل جزء منها، ومراجعة الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة. كما حذر من أن رفع الضريبة على أرباح شركات المحروقات قد يدفع هذه الأخيرة إلى تمرير جزء من العبء الإضافي إلى المستهلكين حفاظا على هوامش أرباحها.

من جهته، وصف الأستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي عمر الكتاني تجاوز سعر الغازوال 17 درهما للتر بأنه تطور يفاقم الأعباء المعيشية، بالنظر إلى مكانة هذه المادة ضمن المحروقات الأكثر استهلاكا في المغرب. ودعا الكتاني إلى خفض فوري للضرائب المفروضة على المحروقات للتخفيف من كلفة التزود بالنسبة للمستهلكين، معتبرا أن أي تراجع محتمل في مداخيل الدولة نتيجة هذا الإجراء يمكن تعويضه عبر اعتماد سياسة تقشفية داخل الإدارات والمؤسسات العمومية.

02/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts