kawalisrif@hotmail.com

فروض المراقبة المستمرة تعيد الضغوط النفسية للتلاميذ إلى الواجهة

فروض المراقبة المستمرة تعيد الضغوط النفسية للتلاميذ إلى الواجهة

مع انطلاق أولى فروض المراقبة المستمرة بالمؤسسات التعليمية، يتجدد النقاش حول الصحة النفسية للتلاميذ ومدى استعدادهم للتعامل مع الاختبارات ونتائجها، في ظل الضغوط المرتبطة بالتقويم الدراسي وتطلعات الأسر والمؤسسات التعليمية إلى تحقيق نتائج جيدة. وتختلف حدة هذه الضغوط من متعلم إلى آخر، بحسب ظروفه الاجتماعية والنفسية، ومستوى الدعم الذي يتلقاه داخل الأسرة والمدرسة.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير في الشأن التربوي جبير مجاهد، في تصريح لكواليس الريف، أن الضغط النفسي المصاحب للفروض يتأثر بعوامل متعددة، من بينها انتظارات الوالدين، والظروف الاجتماعية، والمنافسة بين التلاميذ، ومستوى الحافزية الدراسية. وشدد على أهمية دور المدرسين في تهيئة المتعلمين نفسيًا قبل محطات التقويم، إلى جانب تدخل المختصين التربويين والاجتماعيين لتشخيص الحالات التي تستدعي المواكبة وتنظيم جلسات الدعم اللازمة، مبرزًا أن هذه الضغوط لا تقتصر على الامتحانات النهائية والإشهادية، بل قد تظهر أيضًا خلال فروض المراقبة المستمرة على امتداد الموسم الدراسي.

من جهتها، أكدت الأخصائية والمعالجة النفسية الإكلينيكية ندى الفضل، في تصريح لكواليس الريف، أن القلق المعتدل قبل الفروض يعد أمرًا طبيعيًا ومحفزًا على الاستعداد، لكنه يصبح مصدر قلق عندما يتحول إلى خوف مفرط من الفشل، واضطرابات في النوم والتركيز، أو أعراض جسدية تؤثر في الأداء الدراسي والتوازن النفسي. ودعت الأسر إلى تجنب المقارنات والتهديد وربط قيمة الأبناء بنتائجهم، مقابل توفير الدعم والاحتواء وتشجيعهم على تنظيم وقتهم واحترام حاجتهم إلى الراحة، كما شددت على مسؤولية المؤسسات التعليمية في جعل التقويم فرصة لتشخيص التعثرات ومعالجتها، مؤكدة أن النقط الدراسية لا تختزل ذكاء الطفل ولا تحدد مستقبله أو قيمته الإنسانية.

02/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts