kawalisrif@hotmail.com

لقجع يستبعد عودة المحروقات إلى صندوق المقاصة ويكشف توجهات إصلاح القطاع

لقجع يستبعد عودة المحروقات إلى صندوق المقاصة ويكشف توجهات إصلاح القطاع

استبعد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، إمكانية إعادة المحروقات إلى نظام صندوق المقاصة، مؤكدا أن الحكومة تراقب بشكل يومي تطورات أسعار المواد الأولية ومدخلات الاقتصاد الوطني في الأسواق الدولية. وشدد لقجع، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب المخصص للمناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، على ضرورة مصارحة المواطنين بالمعطيات الاقتصادية بعيدا عن ما وصفه بـ«دغدغة المشاعر»، معتبرا أن العودة إلى الدعم الشامل للمحروقات ليست خيارا مطروحا لدى الحكومة.

وأوضح المسؤول الحكومي أن نظام المقاصة التقليدي يستفيد منه، بالدرجة الأولى، أصحاب القدرة الشرائية المرتفعة بسبب حجم استهلاكهم، بينما لا تصل منافعه بالشكل الكافي إلى الفئات الفقيرة والهشة. وأضاف أن تخصيص اعتمادات مالية سنوية تتراوح بين 50 و70 مليار درهم لدعم غير موجه لن يحقق العدالة الاجتماعية المنشودة، مشيرا، في سياق مناقشة مقترحات تخفيض الضرائب على المحروقات، إلى أن إلغاء الضريبة الداخلية على الاستهلاك لن يخفض سعر اللتر الواحد سوى بنحو درهم و20 سنتيما. وبخصوص أرباح شركات التوزيع، كشف لقجع أن رقم معاملاتها بلغ 131 مليار درهم سنة 2025، فيما استقر هامش الربح في حدود 5,85 في المائة، داعيا إلى تقييم هذه المؤشرات في ضوء خصوصية القطاع ومخاطر الاستيراد وتقلبات الأسعار الدولية، خاصة بسوق روتردام، وما تفرضه من برمجة مسبقة للطلبيات والمخزونات قد تصل إلى ثلاثة أشهر.

وفي ما يتعلق بإصلاح القطاع، حدد لقجع أبرز الأولويات في استكمال شروط المنافسة الحرة، وتعزيز قدرات التخزين الوطني لضمان الأمن الطاقي، إلى جانب دراسة إمكانية الفصل بين أنشطة استيراد المحروقات وتوزيعها لتفادي الاختلالات المحتملة وترسيخ الشفافية. أما بشأن مصفاة «لاسامير»، فدعا الوزير إلى تناول وضعيتها بموضوعية، معتبرا أن نشاط التكرير لم يعد خيارا استراتيجيا تتبناه حتى بعض الدول الكبرى المنتجة للنفط، كما أنه لا يضمن بالضرورة انخفاض الأسعار في السوق المحلية، خصوصا عندما يتجاوز سعر البرميل 100 دولار. وفي المقابل، أبدى انفتاحه على أي مبادرة استثمارية مغربية أو أجنبية، أو شراكة بين القطاعين العام والخاص، من شأنها إعادة تشغيل المنشأة، مبرزا أن أهميتها الحالية تكمن أساسا في بنيتها التحتية ودورها المحتمل في تعزيز المخزون الاستراتيجي للمملكة.

03/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts