في تطور أمني مثير أعاد أجواء التوتر إلى أحد الموانئ اليونانية، وجدت السلطات المحلية نفسها أمام حالة استنفار واسعة، بعدما تلقت إنذارا يفيد باحتمال وجود ثلاث عبوات ناسفة على متن سفينة سياحية تابعة لشركة “مانو للملاحة”، كانت راسية في جزيرة سيروس، ما استدعى إجلاء نحو 1300 راكب إسرائيلي، إلى جانب أفراد الطاقم، وإطلاق عمليات أمنية مكثفة للتحقق من طبيعة التهديد.
وفور تلقي الإنذار، سارعت الأجهزة الأمنية اليونانية إلى اتخاذ إجراءات احترازية واسعة، شملت إخلاء السفينة بالكامل، وإطلاق عمليات تمشيط دقيقة داخل الميناء ومحيطه، للتحقق من مدى جدية التهديد واستبعاد احتمال وجود عبوات ناسفة. ولم تقتصر عمليات الفحص على متن السفينة، بل امتدت إلى المياه المحيطة بالمرفأ، حيث نفذت فرق متخصصة عمليات غوص وتفتيش بحثا عن أي مؤشرات محتملة لوجود مواد متفجرة.
وعلى الجانب الإسرائيلي، دخلت المؤسسة الأمنية على خط التطورات، إذ أجرى قائد سلاح البحرية الإسرائيلي، إيال هاريل، تقييما للوضع بالتنسيق مع جهاز الأمن العام “الشاباك”، فيما باشر الجيش الإسرائيلي اتصالات مباشرة مع سلاح البحرية اليوناني، بهدف متابعة المستجدات وتنسيق الإجراءات الأمنية المرتبطة بالحادث.
وأعلنت شركة “مانو للملاحة” أنها تعمل وفقا لتعليمات الأجهزة الأمنية المحلية، مؤكدة أن السفينة لن تغادر الميناء إلا بعد استكمال عمليات التفتيش والفحص التي تباشرها السلطات المختصة.
ورغم عدم تسجيل أي مؤشرات مثيرة للريبة حتى الآن، قررت السلطات اليونانية مواصلة عمليات التمشيط والفحص الموسعة، في إطار التعامل بحذر مع الإنذار، بينما ظل الركاب خارج السفينة في انتظار استكمال الإجراءات الأمنية والحصول على الضوء الأخضر لاستئناف الرحلة.
وفي انتظار فك شفرة هذا الإنذار الغامض، ظلت جزيرة سيروس على وقع استنفار أمني واسع، فيما تحولت رحلة سياحية يفترض أن تكون عنوانا للراحة والاستجمام إلى مشهد مشحون بالقلق والترقب. فهل يتعلق الأمر بتهديد حقيقي كان من الممكن أن يحول السفينة إلى مسرح لكارثة، أم أن وراء هذا الإنذار خيوطا أخرى لم تكشفها التحقيقات بعد؟
وبين مياه يونانية تخضع لعمليات تمشيط دقيقة ونحو 1300 إسرائيلي ينتظرون العودة إلى سفينتهم، يبقى السؤال الأكثر إثارة معلقا: من أطلق الإنذار، ولماذا استهدف هذه السفينة تحديدا، دافعا ركابها إلى مغادرتها ومستنفرا الأجهزة الأمنية في الميناء؟
03/11/2026