kawalisrif@hotmail.com

ضربات أمنية استباقية تُسقط خليتين إرهابيتين بالمغرب وتُحبط مخططاً لتفجير منشآت حساسة

ضربات أمنية استباقية تُسقط خليتين إرهابيتين بالمغرب وتُحبط مخططاً لتفجير منشآت حساسة

كشفت معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية عن نجاح الأجهزة الأمنية المغربية في توجيه ضربات استباقية لشبكات إرهابية خلال سنة 2026، بعدما تمكنت من تفكيك خليتين متطرفتين وإحباط مخططات تخريبية خطيرة كانت تستهدف المساس بأمن المملكة واستقرارها.

ووفق ما أورده تقرير الوزارة، فإن شهر مارس الماضي شهد تنفيذ عملية أمنية مشتركة بين المصالح المغربية ونظيرتها الإسبانية، أسفرت عن تفكيك خلية موالية لتنظيم «داعش» كانت تتحرك بين البلدين، مع توقيف عنصرين بمدينة طنجة، للاشتباه في اضطلاعهما بأدوار مرتبطة بتوفير الدعم المالي واللوجستي لأنشطة الشبكة الإرهابية.

غير أن التطور الأكثر خطورة سُجل خلال شهر يوليوز، حين نجحت المصالح الأمنية في إفشال مخطط إرهابي كان يستهدف منشآت حساسة داخل التراب الوطني، وذلك بعد عملية واسعة النطاق شملت سبع مدن مغربية، وانتهت بتوقيف عشرة أشخاص كشفت التحقيقات الأولية عن وجود ارتباطات عملياتية بينهم وبين فرع تنظيم «داعش» بمنطقة الساحل.

وحسب التقرير ذاته، لم تكن تحركات الموقوفين مجرد أنشطة متطرفة معزولة، بل ارتبطت بمشروع تخريبي خطير يقوم على استهداف منشآت حيوية باستعمال سيارة مفخخة، وهو ما يعكس مستوى التهديد الذي كانت تواجهه المملكة. كما مكنت عمليات التفتيش من ضبط أسلحة بيضاء ومخططات ومواد مرتبطة بالتحضير لصناعة المتفجرات.

ولم تقتصر المواجهة الأمنية على ملاحقة الخلايا والتنظيمات الإرهابية التقليدية، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي الذي بات يشكل مجالاً متزايد الخطورة لاستقطاب الشباب ونشر الفكر المتطرف، وصولاً إلى دفع بعض المتأثرين بهذه الدعاية نحو تنفيذ عمليات فردية تحت مسمى «الذئاب المنفردة».

وفي هذا السياق، أبرزت وزارة الداخلية أن الرصد الاستباقي للتحركات المشبوهة على الإنترنت مكن من كشف عدد من الأشخاص المتشبعين بالفكر المتطرف وتوقيفهم، فضلاً عن إحباط مشاريع تخريبية فردية قبل انتقالها من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ.

وتضع هذه العمليات الأمنية المغرب في مواجهة مباشرة مع التحولات التي تعرفها خريطة التهديد الإرهابي في القارة الإفريقية، خصوصاً مع تنامي نشاط الفروع الإقليمية لتنظيم «داعش» بمنطقة الساحل والصحراء والقرن الإفريقي، ومحاولاتها توسيع دائرة نفوذها واستقطاب عناصر جديدة خارج مناطق انتشارها التقليدية.

وعلى المستوى الدولي، تواصل وزارة الداخلية تعزيز حضور المغرب في الجهود المشتركة لمحاصرة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، من خلال المشاركة في لقاءات ومؤتمرات متخصصة وتبادل المعلومات والخبرات مع الهيئات الأمنية والمؤسسات الدولية المعنية، وفي مقدمتها مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «أنتربول»، والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، والتحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، إلى جانب جامعة الدول العربية.

وتؤكد هذه المعطيات أن المواجهة الأمنية لم تعد تقتصر على تفكيك الخلايا بعد تشكلها، وإنما باتت ترتكز بصورة متزايدة على الاستباق والرصد الاستخباراتي والتنسيق الدولي، بهدف قطع الطريق أمام أي تهديد يستهدف أمن المغاربة واستقرار البلاد.

03/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts