دخلت السلطات القضائية الفرنسية على خط موجة التهديدات التي استهدفت عدداً من الرحلات الجوية في الأجواء الأوروبية، بعدما أعلنت النيابة العامة بباريس، السبت 7 نونبر 2026، فتح تحقيق قضائي لكشف الجهات التي تقف وراء إرسال بلاغات كاذبة بشأن وجود قنابل على متن طائرات مدنية.
ووفق ما أوردته وكالة فرانس برس، فإن التحقيق يروم تحديد هوية الأشخاص أو الجهات التي بعثت رسائل إلكترونية تضمنت معلومات مضللة تزعم وجود تهديدات بتفجير طائرات، مع التحقق مما إذا كانت هذه العمليات تقف وراءها أطراف مرتبطة بقوى أجنبية، وهي فرضية لم تؤكدها النيابة العامة، التي لم توجه اتهاماً إلى أي دولة بعينها.
وتأتي هذه الخطوة القضائية في أعقاب تصاعد الإنذارات الأمنية التي طالت عشرات الرحلات التجارية في أوروبا خلال الأيام الماضية، متسببة في اضطراب حركة الملاحة الجوية، وإجبار بعض الطائرات على تغيير مساراتها، فيما جرى تخصيص مرافقة عسكرية لمقاتلات حربية لبعض الرحلات تحسباً لأي مخاطر محتملة.
ومن أبرز الحالات التي أثارت الانتباه، اضطرار طائرة تابعة لشركة «إير لينغوس»، كانت تؤمن رحلة بين دبلن وروما، إلى تحويل مسارها، الخميس الماضي، والهبوط بقاعدة إيفرو الجوية الفرنسية، عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة على متنها.
ورغم حالة الاستنفار التي رافقت هذه التهديدات، لم تسفر عمليات التفتيش التي خضعت لها الطائرات المعنية عن العثور على أي مواد متفجرة، ما يعزز الشبهات بشأن وجود حملة بلاغات كاذبة تستهدف إثارة الذعر وإرباك حركة الطيران المدني الأوروبي.
ويبقى التحدي المطروح أمام المحققين الفرنسيين هو الوصول إلى المصدر الحقيقي لهذه الرسائل، وكشف ما إذا كانت مجرد أعمال تضليل إلكتروني أم جزءاً من تحركات تقف وراءها جهات منظمة ذات امتدادات خارجية.
08/11/2026