kawalisrif@hotmail.com

‘كان الله في عون حكومة المنصوري” … موظفو الصحة يدخلون في إضراب وطني !!

‘كان الله في عون حكومة المنصوري” … موظفو الصحة يدخلون في إضراب وطني !!

تتواصل جبهة الاحتجاجات في وجه حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، بعدما أعلنت النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خوض إضراب وطني يوم الثلاثاء 10 نونبر الجاري، في خطوة تصعيدية جديدة تعكس اتساع دائرة الخلاف بين الحكومة والشغيلة الصحية.

ولم تكتف النقابة بالإعلان عن الإضراب، بل قررت أيضاً مقاطعة الاجتماعات المرتقبة مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية، احتجاجاً على ما وصفته بالتراجع عن مكتسبات سابقة والتنصل من التزامات حكومية جرى الاتفاق بشأنها خلال الولاية الحكومية الماضية مع النقابات الممثلة لمهنيي القطاع.

وفي تصعيد لافت، وجه المكتب الوطني للنقابة، أمس السبت، رسالة مفتوحة إلى رئيسة الحكومة ووزيري المالية والصحة، عبّر فيها عن استيائه الشديد مما اعتبره تراجعاً حكومياً عن تفاهمات سابقة، محذراً من انعكاسات التوجهات الجديدة على الوضع المهني والاجتماعي لموظفي القطاع الصحي.

ووضعت النقابة مشروع قانون المالية والميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية برسم سنة 2027 في صلب انتقاداتها، معتبرة أن مضامينهما تتضمن مؤشرات مقلقة بشأن التراجع عن عدد من المطالب الأساسية للشغيلة الصحية، وفي مقدمتها الالتزام بأداء أجور مهنيي الصحة من الميزانية العامة للدولة.

وذهبت النقابة إلى اتهام الحكومة بالتنكر لمقتضيات المادة 23 من قانون المالية لسنة 2025، التي تنص على استمرار تحمل الميزانية العامة للدولة أجور الموظفين الرسميين والمتدربين والمستخدمين المتعاقدين المشار إليهم في المادة 16 من القانون رقم 08.22، وفق الكيفيات المحددة بنص تنظيمي.

كما أثار تصنيف أجور الموظفين ضمن خانة «النفقات المختلفة والمعدات» غضب النقابة، التي اعتبرت هذه الخطوة مسيئة للأطر الصحية ومنتقصاً من مكانتها الاعتبارية والمهنية، منتقدة في الوقت ذاته تقديم الارتفاع المسجل في ميزانية هذه النفقات بنسبة 104 في المائة باعتباره ناتجاً عن نقل ميزانية الأجور إلى إعانات المجموعات الصحية الترابية.

وبهذا التصعيد، تجد الحكومة نفسها أمام ملف اجتماعي جديد يضاف إلى سلسلة الملفات المهنية التي تثير التوتر داخل القطاعات العمومية، فيما يضع الإضراب المرتقب قطاع الصحة أمام احتمال اضطراب الخدمات الصحية، ويعيد إلى الواجهة سؤال مدى التزام الحكومة بالتفاهمات السابقة مع النقابات، وقدرتها على احتواء الاحتقان المتزايد داخل القطاع.

08/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts