في سياق تصاعد التوترات داخل المشهد السياسي المغربي، وجه إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، انتقادات حادة لأحزاب الأغلبية الحكومية، متهمًا إياها بالتسابق المبكر لضمان مواقع متقدمة في انتخابات 2026، بدلاً من التركيز على القضايا الجوهرية التي تمس المواطن المغربي.
خلال لقاء صحفي عقده في مقر الحزب بالرباط، أعرب لشكر عن استيائه مما اعتبره انحرافًا عن الأولويات الحقيقية للبلاد، مشددًا على أن المنافسة السياسية يجب أن تقوم على أسس متكافئة، مع ضرورة وضوح الأجندة الانتخابية، خاصة فيما يتعلق بالتقطيع الانتخابي، لضمان بيئة سياسية عادلة تتيح فرصًا متساوية للجميع.
وفيما يتعلق بموقف الاتحاد الاشتراكي من الانضمام إلى الحكومة، أكد لشكر أن أي حزب سياسي مسؤول يجب أن يسعى إلى التواجد داخل السلطة لتطبيق برامجه وتحقيق وعوده الانتخابية. رغم اتخاذ الحزب موقع المعارضة خلال هذه الولاية، شدد لشكر على أن الاتحاد الاشتراكي لم يمارس معارضة عمياء أو مطلقة، بل انتهج مقاربة نقدية بناءة، مقدمًا حلولًا ومبادرات تعكس مصلحة المواطن، بعيدًا عن أي صراعات أو حسابات سياسية ضيقة.
كما أعرب لشكر عن قلقه إزاء التحديات التي تواجه المغرب، معتبرًا أن الوضع الحالي ليس مثاليًا رغم بعض المكتسبات التي تحققت. وأشار إلى أن تنظيم كأس العالم 2030 يجب ألا يُنظر إليه كهدف في حد ذاته، بل كفرصة ذهبية لتسريع عجلة التنمية.
بهذه التصريحات، يوجه لشكر رسائل مباشرة إلى مختلف الفاعلين السياسيين، مفادها أن المنافسة الحقيقية لا يجب أن تكون حول المقاعد والمناصب، بل حول تقديم حلول حقيقية للمشاكل التي تواجه المواطنين. ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المقبل، يبدو أن المشهد السياسي المغربي مقبل على مزيد من الحراك والنقاشات الساخنة حول مستقبل البلاد ومسارها الديمقراطي.
27/03/2025