kawalisrif@hotmail.com

الحموشي يظفر بالصليب الكبير الإسباني … وسط احتجاجات ضباط الشرطة الإسبانية على القرار

الحموشي يظفر بالصليب الكبير الإسباني … وسط احتجاجات ضباط الشرطة الإسبانية على القرار

“المغرب يواصل دوره الريادي في الأمن الإقليمي: عبد اللطيف الحموشي يتلقى أعلى وسام للحرس المدني الإسباني”

في خطوة تعكس قوة التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا، سلّم وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، أعلى وسام للحرس المدني الإسباني، الصليب الكبير لجدارة الحرس المدني، إلى المدير العام للأمن الوطني والمديرية العامة للأمن الإقليمي في المغرب، عبد اللطيف الحموشي.

وزارة الداخلية الإسبانية أوضحت أن هذا التكريم يأتي تقديرًا لـ”التعاون في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب”، ويؤكد العلاقات الممتازة بين مدريد والرباط على مستوى التعاون الأمني، خصوصًا في مواجهة التهديدات العابرة للحدود مثل الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة.

يُعتبر عبد اللطيف الحموشي، وفق المراقبين الدوليين، من أبرز المسؤولين الأمنيين في المنطقة، لما يتمتع به من خبرة طويلة وقدرة على تنسيق العمليات بين مختلف الأجهزة الوطنية والدولية. كما يُنظر إلى دوره في محاربة الجريمة المنظمة والتهريب في شمال إفريقيا على أنه نموذج يحتذى به في الاستراتيجية الأمنية.

ورغم هذا التقدير الدولي، أثار القرار الإسباني موجة جدل داخل أوساط الشرطة الإسبانية، حيث اعتبر الاتحاد النقابي للشرطة الوطنية “Jupol” أن منح هذا الوسام لمسؤول أمني مغربي يُعد إهانة للضباط الإسبان الذين يواجهون المخاطر على الأرض يوميًا في مكافحة الشبكات الإجرامية والهجرة غير الشرعية.

وأشار الاتحاد إلى أنه “بينما يكافح ضباطنا يوميًا ضد المخدرات والهجرة غير الشرعية والشبكات الإجرامية من شمال إفريقيا، تختار الحكومة تكريم من يمثل نموذجًا أمنيًا مخالفًا للمعايير الديمقراطية، ويصر على عدم التعاون في مكافحة المخدرات أو شبكات الاتجار بالبشر، مع تسجيلات دولية حول انتهاكات حقوق الإنسان المحتملة”.

وأضاف الاتحاد أن هذا القرار “يقلل من شرعية جهود الضباط الإسبان ويرسل رسالة مدمرة لمن يغامرون بحياتهم دفاعًا عن حدودنا والقانون”.

ويطالب Jupol باستقالة مارلاسكا بسبب “فشله الواضح في حماية مصالح ضباط الشرطة الوطنية واتخاذ قرارات تضر بصورة المؤسسات”. وقال الاتحاد: “إسبانيا بحاجة إلى وزارة داخلية تحمي ضباطها، لا أن تدير لهم ظهرها”.

يعكس تكريم الحموشي الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات الأمنية المغربية، ويبرز قدرة المملكة على أن تكون شريكًا استراتيجيًا في الأمن الإقليمي، لا سيما في البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا. كما يؤكد أن المغرب، بقيادة شخصيات أمنية مثل محمد الحموشي، يسهم في استقرار المنطقة ويعزز التعاون بين الدول لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

 

11/11/2025

مقالات خاصة

Related Posts