kawalisrif@hotmail.com

حصري :    أخنوش ونزار في فرنسا للإحتفال برأس السنة و 12 وزيرا آخرين بين إسبانيا وإيطاليا والبرتغال …!

حصري : أخنوش ونزار في فرنسا للإحتفال برأس السنة و 12 وزيرا آخرين بين إسبانيا وإيطاليا والبرتغال …!

اضطرت الحكومة، ويا للمفارقة، إلى تقديم موعد انعقاد مجلسها الأسبوعي الثلاثاء الأخير، لا بسبب ظرف وطني طارئ، ولا لملف اجتماعي مستعجل، بل لأن حقائب الوزراء كانت أكثر استعجالًا من حقائب الملفات. فالسفر أولًا… ثم ما تبقى من شؤون البلاد لاحقًا.

رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وكما تقتضي “ضرورات المرحلة”، اختار فرنسا لقضاء ليلة رأس السنة، فيما فضّل وزير التجهيز والماء نزار بركة الأجواء نفسها، رفقة أسرته، وكأن أزمة الماء قررت بدورها أخذ عطلة نهاية السنة. أما وزير العدل عبد اللطيف وهبي، فشدّ الرحال إلى إسبانيا للغرض ذاته، ربما بحثًا عن عدالة أكثر دفئًا تحت شمس الجنوب الأوروبي.

وبين فرنسا وإسبانيا، توزّع باقي الوزراء بين إيطاليا والبرتغال ودول أوروبية أخرى، في جولة سياحية جماعية تُشبه برنامج وكالة أسفار أكثر مما تُشبه حكومة دولة. حكومة يبدو أن “الاستجمام” صار بندًا غير معلن في جدول أعمالها، بينما المواطن يكتفي بمتابعة الأخبار من برد الانتظار وغلاء المعيشة.

أما مجلس الحكومة، ذلك الموعد الدستوري المفترض أن يُعقد خدمةً للشأن العام، فقد تحوّل إلى نشاط قابل للتقديم والتأخير حسب مواعيد الإقلاع والهبوط، في سابقة تؤكد أن تدبير الزمن الحكومي أصبح خاضعًا لتقويم العطل الأوروبية أكثر من التقويم الاجتماعي المغربي.
هكذا، تُختتم السنة السياسية على إيقاع حقائب السفر،

فيما تُترك الأسئلة الحقيقية معلّقة: من يسهر على قضايا المواطنين حين تسهر الحكومة على عدٍّ تنازلي في باريس ومدريد وروما وماربيا ؟ ومن يطفئ شمعة الأمل، إذا كانت شموع رأس السنة أهم؟

31/12/2025

مقالات خاصة

Related Posts