يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة ، البعيد عن تبني الطرح الاسلامي في برامجه ، وجد في تحويل الدين إلى ورقة سياسية قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة. فقد تكلف النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم تحويل الملاعب الرياضية إلى مساجد متنقلة، مطالبًا وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتخصيص قاعات لأداء الصلاة داخل كل ملعب.
الزعيم يبرر هذا الاقتراح بأنه «استجابة لاحتياجات الجماهير»، خصوصًا كبار السن والعائلات، الذين يواجهون صعوبات في أداء شعائرهم الدينية بسبب تزامن توقيت المباريات مع أوقات الصلاة. لكن، هل تتحول الملاعب بالفعل إلى فضاءات روحانية، أم أن الدين هنا مجرد ذريعة لكسب النقاط السياسية قبل موسم الانتخابات؟
ويؤكد الزعيم أن هذه المبادرة ستضيف «نوعية للبنية التحتية الرياضية»، وستعزز صورة البلاد كدولة تراعي حاجيات المواطنين والزوار خلال التظاهرات الكبرى. لكن السؤال الحقيقي: هل يحتاج مشجع كرة القدم إلى صالة صلاة داخل الملعب، أم يحتاج إلى رياضة نظيفة وبنية تحتية حقيقية تخدم الرياضة نفسها؟
وفي ختام سؤاله، طالب النائب بتعميم هذا الإجراء على كل الملاعب الوطنية، في محاولة واضحة لجمع أصوات كل فئة دينية، على حساب الأولويات الحقيقية للقطاع الرياضي. يبدو أن الأصالة والمعاصرة قررت أن تحول الدين إلى بطاقة انتخابية قبل أي شيء آخر.
03/01/2026