kawalisrif@hotmail.com

سقوط مادورو: عملية أمريكية خاطفة تقلب موازين فنزويلا

سقوط مادورو: عملية أمريكية خاطفة تقلب موازين فنزويلا

في فجر الثالث من يناير 2026، استيقظت كاراكاس على صدى انفجارات مفاجئة غلفت المدينة في عتمة تامة، بعد انقطاع شامل للكهرباء. في تلك اللحظات، كانت القوات الأمريكية تنفذ واحدة من أكثر عملياتها سرية ودقة في التاريخ الحديث، عملية “العزم المطلق” التي انتهت بإسقاط الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واعتقاله رفقة زوجته سيليا فلوريس دون مقاومة تُذكر. وجاءت هذه الخطوة بعد أشهر من التخطيط والتنسيق بين الجيش الأمريكي وأجهزته الاستخباراتية، في تحرك وُصف بأنه تتويج لحملة طويلة من الضغط السياسي والعسكري ضد النظام الفنزويلي.

بدأت العملية عند الساعة 1:50 فجراً بتوقيت كاراكاس، حين استهدفت غارات جوية مكثفة قاعدة “فويرتي تيونا”، أحد أكثر المواقع تحصيناً في العاصمة، والتي تضم مقر إقامة مادورو. وبالتوازي مع الغارات، هبطت مروحيات أمريكية تقل وحدات من “دلتا فورس” التي طوقت المجمع الرئاسي واعتقلت الرئيس دون مقاومة. وبعد أقل من ساعتين، كانت مروحية أمريكية تقل مادورو وزوجته فوق المياه الدولية في طريقها إلى حاملة الطائرات “USS Iwo Jima”، ومنها إلى نيويورك، حيث وُجهت إليهما تهم فدرالية تتعلق بالإرهاب والاتجار بالمخدرات وغسل الأموال.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن من منتجع “مارالاغو” في فلوريدا أن “العملية كانت نظيفة وسريعة بلا خسائر”، مؤكداً أن واشنطن ستتولى إدارة فنزويلا مؤقتاً لضمان “انتقال آمن للسلطة”. كما نشر على “تروث سوشيال” صورة لمادورو وهو تحت حراسة القوات الأمريكية، واصفاً الحدث بأنه “لحظة تاريخية”. وبينما اعتبرت روسيا والصين ما جرى “انتهاكاً صارخاً للسيادة الفنزويلية”، رحبت دول الجوار ككولومبيا والبرازيل بالتحرك الأمريكي، واعتبرته بداية مرحلة جديدة في تاريخ أمريكا اللاتينية، فيما دعا الاتحاد الأوروبي إلى انتقال سلمي يجنّب البلاد الفوضى ويعيد لها الاستقرار السياسي.

03/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts