قُتل شرطي إيراني طعناً خلال اضطرابات اندلعت في مدينة ملارد غرب طهران، في وقت دخلت فيه الاحتجاجات على غلاء المعيشة في إيران يومها الثاني عشر. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الشرطي شاهين دهقان فارق الحياة أثناء محاولته احتواء الاضطرابات، فيما باشرت السلطات تحقيقاتها لتحديد هوية المتورطين في الحادث.
وانطلقت التحركات الاحتجاجية في أواخر ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران، قبل أن تمتد سريعاً إلى معظم أنحاء البلاد، لتشمل 25 محافظة من أصل 31. وتركّزت التظاهرات بشكل خاص في غرب إيران، حيث تتواجد كثافة سكانية من أقليتي الأكراد واللر، وسط تصاعد الغضب الشعبي من تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع كلفة المعيشة.
وبحسب منظمة إيران هيومن رايتس، قُتل ما لا يقل عن 27 متظاهراً منذ بدء الاحتجاجات، نتيجة استخدام الرصاص وأشكال أخرى من العنف في عدة محافظات. وتُعد هذه التحركات الأخطر منذ احتجاجات 2022–2023 التي أعقبت وفاة مهسا أميني، لكنها لم تبلغ بعد حجم انتفاضات سابقة، مثل احتجاجات 2009 أو تظاهرات 2019. ومع ذلك، تشكّل هذه التطورات تحدياً إضافياً للسلطات الإيرانية، وعلى رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي، في مرحلة حساسة أعقبت مواجهة عسكرية قصيرة مع إسرائيل خلّفت أضراراً كبيرة وأعادت ملف الاستقرار الداخلي إلى الواجهة.
08/01/2026