أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الخميس، تشكيل لجنة تحقيق فدرالية رفيعة المستوى للنظر في حادث إطلاق النار الجماعي الذي أودى بحياة 15 شخصاً على شاطئ بونداي في سيدني، وذلك استجابة لمطالب واسعة بكشف خلفيات الهجوم وظروفه. وأكد ألبانيزي أن حكومته تضع تعزيز الوحدة والتماسك الاجتماعي في صدارة أولوياتها، معتبراً أن ذلك يشكل أساساً ضرورياً لتعافي المجتمع الأسترالي من صدمة الحادث.
ووقع الهجوم مساء 14 ديسمبر، حين أطلق مهاجمان، أحدهما شاب يبلغ 24 عاماً ووالده، عشرات الطلقات خلال دقائق باتجاه حشد كان يحتفل بعيد الأنوار اليهودي. وأسفر التدخل الأمني عن مقتل الأب برصاص الشرطة، فيما أُوقف الابن الذي يحمل الجنسية الأسترالية. وستتولى اللجنة الملكية، وهي أعلى هيئة تحقيق عامة في البلاد، دراسة جوانب متعددة من القضية، بما في ذلك الثغرات الاستخباراتية واحتمالات تصاعد معاداة السامية.
وكان ألبانيزي قد عارض في وقت سابق فكرة التحقيق الفدرالي مكتفياً بلجنة إقليمية في ولاية نيو ساوث ويلز، قبل أن يعيد النظر في موقفه بعد ضغوط من عائلات الضحايا وجهات مجتمعية. وفي موازاة التحقيق، أعلنت الحكومة نيتها تشديد القوانين لمكافحة التطرف وإطلاق برنامج لإعادة شراء الأسلحة النارية، في خطوة تهدف إلى منع تكرار حوادث مماثلة، وسط انتقادات من داخل المجتمع اليهودي اعتبرت أن التحذيرات من تنامي معاداة السامية لم تلق الاهتمام الكافي في الفترة الماضية.
08/01/2026