باشرت السلطات الإقليمية بعدد من جهات المملكة، من بينها الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، الرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس، تنفيذ توجيهات جديدة تقضي بتسريع وتيرة إصدار قرارات الإخلاء والهدم لمبانٍ سكنية وإدارية وتجارية مهددة بالانهيار. وتشمل هذه الإجراءات دور الشباب وملحقات إدارية وأسواقاً نموذجية، وذلك عقب توصل المصالح الولائية بتقارير تقنية ومختبرية تؤكد خطورة وضع هذه المنشآت على سلامة السكان والمرتفقين.
وبحسب معطيات حصلت عليها كواليس الريف، شرعت جماعات محلية، خصوصاً بضواحي المدن الكبرى، في تنفيذ قرارات الإخلاء والهدم، بتنسيق مع السلطات المحلية التي تولت مهام التنفيذ الميداني. وشملت القرارات الأخيرة هدم دار الشباب بالدروة، وفضاء التعاون الوطني، وسوقاً لبيع الدجاج بالتقسيط، إضافة إلى عمارات سكنية بعدة جماعات بالإقليم نفسه. كما صدرت إشعارات مماثلة في مقاطعات الحي الحسني وأنفا بالدار البيضاء، في إطار خطة استباقية لتفادي مخاطر محتملة تزامناً مع التحذيرات الجوية الأخيرة والأحداث التي شهدتها مدينة فاس.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات صادرة عن ولاة الجهات خلال اجتماعات تنسيقية مع عمال العمالات والأقاليم، حيث شددت التعليمات على تفعيل قرارات الهدم السابقة وتحيين لوائح البنايات الآيلة للسقوط باستخدام وسائل حديثة، من بينها المسح الجوي بطائرات “الدرون” لتحليل الصور ومطابقتها مع المعطيات العقارية. كما طالبت وزارة الداخلية بتكثيف المراقبة الميدانية والتنسيق بين المهندسين المعماريين ورجال السلطة لتطبيق مقتضيات القانون رقم 66.12 الخاص بزجر مخالفات التعمير والبناء، مع اعتماد معايير أكثر صرامة في تقييم هشاشة البنايات وتشديد الرقابة على رخص الإصلاح والتعلية غير القانونية.
08/01/2026