قبل أسابيع قليلة من حلول شهر رمضان، الذي يشهد عادة ارتفاعاً في استهلاك التمور داخل الأسر المغربية، سجل القطاع طفرة غير مسبوقة هذا الموسم رغم تداعيات الجفاف المتواصل. فقد أكد مهنيون أن الموسم الحالي يُعدّ استثنائياً على مستوى الإنتاج والوفرة، إذ تجاوز الإنتاج الوطني 160 ألف طن، وهو رقم قياسي يعكس تعافي الواحات المغربية وتنوّع أصناف التمور المعروضة في الأسواق، مما يضمن وفرة العرض واستقرار الأسعار.
وأوضح عبد البر بلحسان، رئيس الفيدرالية المغربية لتسويق وتثمين التمور، أن وفرة المنتوج المحلي ترافقها واردات تقدّر بحوالي 50 ألف طن، ما يجعل السوق أمام عرض متنوّع يمنح المستهلك خيارات متعددة. ودعا بلحسان المواطنين إلى الإقبال على التمور المغربية لما لذلك من أثر إيجابي على الفلاحين والأسر القروية التي تعيش من هذا النشاط، مشدداً على أن دعم المنتوج الوطني يساهم في تطوير الجودة وتحفيز الإنتاج المحلي داخل الواحات التي واجهت سنوات صعبة بفعل التغيرات المناخية.
من جهته، أكد عبد السلام ماجد، منتج للتمور بمنطقة زاكورة، أن وفرة الإنتاج المحلي تفوق التقديرات الرسمية، مشيراً إلى أن بعض الوسطاء يبالغون في التقليل من حجم الإنتاج لتبرير استيراد كميات إضافية من الخارج. ودعا ماجد إلى إجراء إحصاء ميداني دقيق لتحديد الحجم الحقيقي للإنتاج الوطني، معتبراً أن ذلك سيساهم في الحد من الاستيراد غير الضروري وتثمين المنتوج المغربي الذي يتمتع بجودة عالية وتنوع غني يعزز موقع المملكة كإحدى أبرز الدول المنتجة للتمور في المنطقة.
09/01/2026