أعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استئناف برنامجها النضالي التصعيدي ضد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، احتجاجاً على ما وصفته بـ“تراجع الوزارة عن التزاماتها السابقة” المتعلقة بالنظام الأساسي لموظفي القطاع، خصوصاً المادة 84 من مشروع القانون رقم 59.24. وقررت النقابة خوض إضراب وطني يوم 20 يناير الجاري، مصحوباً بوقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة بالرباط ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، معتبرة هذه الخطوة بداية لمسلسل تصعيدي متدرج.
ويأتي هذا القرار، وفق بيان النقابة، رداً على “سياسة المماطلة والتسويف” التي تتهم بها الوزارة بعد تمرير مشروع القانون في مجلس النواب دون الأخذ بمقترحات التعديلات التي تقدمت بها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. وأوضح مصدر من داخل النقابة أن الوزير رفض خلال لقاء بالغرفة الثانية نحو ثلاثين تعديلاً جوهرياً، أبرزها ما يتعلق بالمادتين 52 و84 اللتين تخصان النظام الأساسي ووضعية الأطر الإدارية والتقنية. وأضاف أن غياب التواصل الرسمي مع النقابة وعدم عقد الاجتماعات المتفق عليها زادا من توتر العلاقة بين الطرفين، ما دفع المكتب الوطني إلى التصعيد الميداني.
وأكدت النقابة في بيانها على “ضرورة إخراج نظام أساسي موحد ومنصف لموظفي التعليم العالي” يضمن العدالة والمساواة بين مختلف الفئات، منتقدة في الوقت نفسه ما اعتبرته “تراجعاً مقلقاً” عن الصيغة التي سبق الاتفاق حولها مع الحكومة بخصوص مرسوم النظام الأساسي للأطر الإدارية والتقنية. كما دعت إلى الحفاظ على وحدة موظفي القطاع داخل نظام موحد، وحثّت جميع العاملين على التعبئة الشاملة استعداداً لما وصفته بـ“محطات نضالية غير مسبوقة”، في حال استمرار الوزارة في تجاهل مطالب الشغيلة أو تعثر جولات الحوار المقررة خلال الأسبوع المقبل.
09/01/2026