حذّرت جمعيات ناشطة في مجال حماية المستهلك من استمرار موجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، خصوصاً الخضر والفواكه واللحوم الحمراء، مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد عادة زيادة كبيرة في الاستهلاك. ودعت هذه الجمعيات السلطات إلى إطلاق حملة مراقبة استباقية للأسواق تمتد طوال السنة، لضمان استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات الهشة ومتوسطة الدخل.
وقال حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، إن “أسعار العديد من المواد الأساسية شهدت ارتفاعاً غير متجانس خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل تقلبات مناخية وتكاليف إنتاج مرتفعة”، مشيراً إلى أن الفوارق الكبيرة بين أسعار الجملة والتقسيط تعكس مظاهر المضاربة وضعف الرقابة على سلاسل التوزيع. وأكد أن “الزيادات الموسمية قبيل رمضان لا ينبغي أن تتحول إلى فرصة لاستغلال المستهلك”، داعياً إلى تعزيز المراقبة اليومية للأسواق، وتفعيل القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مع فرض الشفافية في هوامش الربح وإشهار الأسعار بوضوح.
من جانبه، أوضح أحمد بيوض، رئيس جمعية “مع المستهلكين”، أن مبدأ حرية الأسعار “لا يعني الفوضى”، بل يجب أن يُمارس في إطار قانوني واضح يضمن للمستهلك الحق في الاطلاع على الأسعار واتخاذ قرار الشراء عن وعي. وانتقد بيوض استغلال بعض الموردين للمناسبات الدينية، خاصة رمضان، لرفع الأسعار دون مبرر، مشيراً إلى أن الزيادات غالباً ما تكون كبيرة بينما الانخفاضات اللاحقة طفيفة، ما يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للأسر. ودعا إلى تفعيل المراقبة الصارمة لمحاربة الاحتكار والتواطؤ بين الموردين، مذكّراً بحقوق المستهلك التي يكفلها القانون 31.08، وفي مقدمتها حرية الاختيار وجودة السلع وشفافية المعاملات التجارية.
09/01/2026