kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    من أين يستمد كارتيلات العقار نفوذهم وحصانتهم من أي مساءلة حقيقية !!؟

وجدة : من أين يستمد كارتيلات العقار نفوذهم وحصانتهم من أي مساءلة حقيقية !!؟

تتواصل فصول ملف وُصف بالغامض، بعدما كشفت معطيات جديدة، في إطار تحقيق تجريه جريدة كواليس الريف، عن تشابكات مالية وتجارية يُشتبه في ارتباطها بشبكة ذات طابع عقاري، تضم أسماء معروفة، من بينها المقاول صلاح الدين المومني، وشريكه الميلود برمضان، إلى جانب الموثقة كريمة بدوي.

ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة في سياق عملها الاستقصائي، فإن هذه الشبكة كانت تعتمد على معاملات عقارية وتجارية تبدو في ظاهرها سليمة من الناحية القانونية، غير أن خلفياتها – بحسب المصادر نفسها – كانت تخفي ممارسات قائمة على النصب والتزوير والاحتيال، وهو ما ترتب عنه سقوط عدد من المتضررين بين الإفلاس، والمتابعات القضائية، وضغوط نفسية حادة، انتهت في بعض الحالات بوفاة أصحابها.

وفي هذا السياق، أعادت قضية شركة SokcharQ إلى الواجهة اسم المقاول الراحل عبد الله الحسين حدوش، الذي توفي منتحرًا في واقعة هزّت الرأي العام المحلي بمدينة وجدة. وتشير معطيات دقيقة إلى أن الراحل كان يعاني من ديون مالية ثقيلة، بعد دخوله في معاملات لاقتناء الحديد من شركة Rafii Metal عبر شيكات بنكية، في إطار تعامل تجاري جمعه بالميلود برمضان ، قروض بفوائد تصل مائة في المائة أحيانا .

وتفيد مصادر مطلعة أن حدوش وجد نفسه مهددًا بالمتابعة والسجن بسبب هذه الشيكات، حيث ورد، حسب محضر رسمي منسوب إلى الدرك الملكي، أن آخر مكالمة هاتفية بينه وبين برمضان تضمنت تهديدًا مباشرًا، ما شكّل ضغطًا نفسيًا كبيرًا على المقاول الراحل، الذي كان إلى وقت قريب يُعد من الأسماء الناجحة في مجال البناء، خاصة من خلال مشروع إقامات حدوش بطريق كلايمو.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن برمضان، الذي تصفه مصادر بـ«الفاعل المحوري» في هذه الملفات، كان يعتمد أسلوبًا شبيهًا بالإقراض غير البنكي بنسب فوائد مرتفعة،

قيل إنها بلغت في بعض الحالات حدودًا غير مسبوقة، قبل أن يتم – وفق المصادر – استغلال حالات التعثر المالي لوضع اليد على ممتلكات الضحايا عبر مساطر الحجز. وقد طال ذلك، في حالة حدوش، ممتلكات تعود لورثته، من بينها مقهى قرب مصنع الحليب بكلايمو بمدينة وجدة.

وأكدت مصادر جد مقربة من قطاعي الحديد والإسمنت وجود علاقة تجارية متوترة ومشاكل مالية متراكمة بين المقاول الراحل حدوش وشبكة الميلود برمضان، في إطار معاملات شابها الغموض، ووصفتها بأنها «قروض مقنّعة تحت غطاء التعامل التجاري».

وأمام خطورة هذه المعطيات، يتصاعد التساؤل حول مدى تحرك الأجهزة الأمنية المختصة في الجرائم المالية لفتح تحقيق معمق يشمل مختلف المعاملات والملفات المرتبطة بشركة Rafii Metal، وكذا شبكة المتعاملين معها، خاصة في ظل وجود أسماء تقبع حاليًا بالسجون، وأخرى توفي أصحابها في ظروف وُصفت بالمأساوية.

ويبقى هذا الملف مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحقيقات القضائية، مع التأكيد على أن جميع الأطراف المعنية تظل مشمولة بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية، ومع الدعوة إلى تولي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية البحث في هذا الموضوع، بالنظر إلى تشعب الملف وحساسيته على مستوى مدينة وجدة والجهة الشرقية.

— صورة لمشروع حدوش المقاول المنتحر :

09/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts