kawalisrif@hotmail.com

**جدل في إسبانيا بعد تحذيرات بوديموس من “أطماع محتملة” في جزر الكناري وسبتة ومليلية**

**جدل في إسبانيا بعد تحذيرات بوديموس من “أطماع محتملة” في جزر الكناري وسبتة ومليلية**

أثار حزب بوديموس في جزر الكناري جدلاً سياسياً واسعاً في إسبانيا بعد تحذيره من “مخاطر حقيقية” تهدد وحدة الأراضي الإسبانية، مشيراً إلى أن جزر الكناري وسبتة ومليلية قد تواجه تحديات مستقبلية على خلفية دعم الحزب الشعبي وحزب فوكس لسياسات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، خصوصاً تدخله في فنزويلا. واعتبر الحزب أن هذا الدعم “يقوض مبدأ الشرعية الدولية ويفتح الباب أمام سيناريوهات توسعية محتملة”، في إشارة إلى احتمال تكرار ما جرى في أميركا اللاتينية داخل مناطق تعتبرها مدريد حساسة واستراتيجية.

وفي تصريحات مثيرة، شبّهت المتحدثة باسم الحزب والنائبة نومي سانتانا الوضع الحالي بما حدث خلال المسيرة الخضراء سنة 1975، معتبرة أن “ما يُسمح به اليوم في كراكاس قد يحدث غداً في جزر الكناري”، في تلميح إلى مخاوف من تحركات مغربية محتملة لاسترجاع مجالاتها الترابية والبحرية. ولفتت سانتانا إلى أن المناطق البحرية المحيطة بالكناري تزخر بمعادن استراتيجية واحتياطات من الغاز والنفط، ما يجعلها محط أطماع اقتصادية وجيوسياسية متزايدة.

وحمّل حزب بوديموس اليمين الإسباني مسؤولية “إضعاف الإطار القانوني الدولي” من خلال مواقفه الداعمة للتدخلات الأميركية، مشدداً على أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تظل المرجع القانوني الوحيد لحماية المصالح الإسبانية. كما دعا الحكومة المركزية إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه التدخلات الخارجية والدفاع عن السيادة البحرية للكناري، محذراً من فرض “سياسة الأمر الواقع” في المنطقة. وتعكس هذه المواقف تصاعد القلق في الأوساط السياسية الإسبانية من التحولات الجيوسياسية في شمال إفريقيا، خاصة مع تنامي الحضور المغربي إقليمياً واستمرار الجدل التاريخي حول مستقبل سبتة ومليلية وجزر الكناري.

10/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts