تشهد مدينة سبتة المحتلة أزمة متفاقمة داخل مراكز إيواء القاصرين غير المصحوبين بذويهم، بعد أن بلغ عددهم نحو 420 قاصراً، من بينهم 25 دخلوا المدينة في يوم واحد فقط. وتزامنت هذه الموجة الجديدة من الهجرة السرية مع اضطرابات جوية قوية، حيث تمكن العديد من الأطفال من عبور السواحل سباحة، بينما اجتاز آخرون السياج الحدودي الفاصل مع الأراضي المغربية.
ووفق ما أوردته صحيفة “إل فارو دي سبتة”، فإن الأيام الأخيرة التي عرفت رياحاً عاتية وأمطاراً غزيرة، شهدت ارتفاعاً غير مسبوق في محاولات العبور نحو المدينة، ما تسبب في ضغط هائل على مراكز الاستقبال. وأشارت الصحيفة إلى أن بعض المهاجرين القاصرين لا تتجاوز أعمارهم 12 أو 13 سنة، وقد وصلوا سباحة أو قفزاً فوق السياج المزدوج، بينهم أطفال من غينيا والسودان.
وفي ظل هذا الوضع، لجأت سلطات سبتة إلى فتح جميع مراكز الإيواء المؤقتة وتحويل مستودعات في منطقة تاراخال إلى فضاءات استقبال إضافية. كما سمح مرسوم ملكي إسباني بنقل أكثر من 200 قاصر إلى مدن إسبانية خلال الأشهر الماضية، غير أن تدفق المهاجرين المستمر أعاد الأزمة إلى الواجهة. وحذّرت الصحيفة من صعوبة ضمان الرعاية والحماية لهؤلاء الأطفال، مشيرة إلى أن تكرار الاختراقات الحدودية رغم الإجراءات الأمنية المكلفة يثير مجدداً تساؤلات حول فعالية المنظومة الحدودية الحالية.
10/01/2026