kawalisrif@hotmail.com

الهند تبحث عن أسواق بديلة بعد الرسوم الأميركية المشددة

الهند تبحث عن أسواق بديلة بعد الرسوم الأميركية المشددة

تسابق الهند الزمن لعقد اتفاقات تجارية جديدة مع شركاء متعددين، في محاولة للحدّ من تداعيات الرسوم الجمركية البالغة 50 في المئة التي فرضتها الولايات المتحدة على منتجاتها منذ أغسطس الماضي، رداً على استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي. هذه الإجراءات، التي شكّلت ضربة قوية لصادرات الدولة الأكثر سكاناً في العالم، دفعت الحكومة الهندية إلى تسريع استراتيجيتها الرامية لتنويع شركائها التجاريين وفتح أسواق جديدة أمام منتجاتها.

فخلال عام 2025، وقّعت الهند أربعة اتفاقات تجارية، أبرزها اتفاق التجارة الحرة مع المملكة المتحدة، إلى جانب مفاوضات متقدمة مع الاتحاد الأوروبي وتكتل “ميركوسور” ودول مثل المكسيك وتشيلي وسلطنة عُمان ونيوزيلندا. ويرى خبراء في التجارة أن نيودلهي تسعى إلى “توزيع المخاطر” في ظل بيئة تجارية عالمية مضطربة، وليس فقط إلى تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة. ويُنتظر أن يكون الاتفاق المرتقب مع الاتحاد الأوروبي، الذي وصفته أورسولا فون دير لايين بأنه “الأكبر من نوعه في العالم”، خطوة مفصلية في مسار التحالفات التجارية الجديدة للهند.

وتشير البيانات إلى ارتفاع الصادرات الهندية بنسبة 19 في المئة في نوفمبر 2025، مدفوعة بقطاعي الإلكترونيات وصيد الأسماك، رغم استمرار التراجع في الصادرات إلى الولايات المتحدة. ومع أن بعض الاتفاقات الجديدة ساعدت في جذب استثمارات كبرى، مثل اتفاق نيوزيلندا الذي ضخ 20 مليار دولار، يؤكد خبراء أن العلاقة التجارية مع واشنطن تبقى “أساسية” بالنسبة للهند. ومع ذلك، يرى المسؤولون أن توسيع الشراكات يمثل خياراً استراتيجياً لضمان استقرار الاقتصاد، إذ شدد رئيس مجلس ترويج صادرات الهندسة بانكاج تشادا على أنه “من الأفضل ألا تراهن الهند على سوق واحدة مهما كانت أهميتها”.

11/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts