kawalisrif@hotmail.com

ترامب يعلن انسحاب واشنطن من 66 منظمة دولية مع استثناء بعثة “المينورسو” في الصحراء المغربية

ترامب يعلن انسحاب واشنطن من 66 منظمة دولية مع استثناء بعثة “المينورسو” في الصحراء المغربية

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، مذكرة رئاسية تنص على انسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية، تضم 31 هيئة تابعة للأمم المتحدة و35 منظمة غير أممية، بدعوى تعارض أنشطتها مع المصالح الوطنية الأميركية وسيادتها الاقتصادية والأمنية. وأفاد بيان صادر عن البيت الأبيض بأن القرار يندرج ضمن مقاربة “أمريكا أولاً”، التي تهدف إلى وقف ما تعتبره الإدارة الأميركية “هدرًا” لأموال دافعي الضرائب على منظمات تروّج لأجندات لا تتوافق مع الأولويات الوطنية.

غير أن الوثيقة الرسمية استثنت بعثات حفظ السلام الأممية من القرار، بما فيها بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية “المينورسو”، ما اعتبره محللون دليلاً على استمرار التزام واشنطن بدورها في المسار الأممي المتعلق بهذا الملف. وأوضح الباحث في قضايا التنمية والشؤون الإفريقية سعيد بوشاكوك أن هذا التوجه يعكس رغبة الإدارة الأميركية في “إعادة توجيه مواردها المالية نحو الداخل الأميركي وتحسين الخدمات الاجتماعية والصحية”، مشيرًا إلى أن استثناء “المينورسو” يعكس احترام القرار الأممي رقم 2797 وتمسك واشنطن بمسؤولياتها داخل هذا المسار. وأضاف أن الخطوة تمثل جزءًا من إعادة صياغة السياسة الخارجية الأميركية بما يتماشى مع أولوياتها الاستراتيجية الجديدة.

من جانبه، رأى نجيب التناني، رئيس المركز المتوسطي لحقوق الإنسان، أن القرار يعبر عن “تحول عميق في الرؤية الجيو-اقتصادية للولايات المتحدة”، حيث تسعى واشنطن إلى تعزيز سيادتها على القرار الدولي ومراقبة توازن القوى في مواجهة صعود الصين المتسارع. وأوضح أن التوجه الأميركي الجديد يقوم على تقليص الدعم للمؤسسات متعددة الأطراف وتبني رؤية “براجماتية” لمفهوم السلم الدولي، ترتكز على حماية المصالح الاستراتيجية والطاقية أكثر من المبادئ الدبلوماسية التقليدية. كما أشار إلى أن استمرار واشنطن في دعم بعثة “المينورسو” يؤكد مركزية قضية الصحراء المغربية في أجندتها الخارجية، واحتمال اضطلاعها بدور أكبر في رعاية جولات التفاوض المقبلة وتقديم إحاطة مفصلة أمام مجلس الأمن حول تطورات الملف وآفاقه المستقبلية.

13/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts