أفرج القضاء في إقليم كردستان العراق عن شاسوار عبد الواحد، زعيم حزب حركة الجيل الجديد، بكفالة مالية بعد قضائه خمسة أشهر خلف القضبان في قضية تشهير أثارت جدلاً واسعاً. وأوضح المتحدث باسم الحزب، هيمداد شاهين، أن الإفراج تم عصر الأربعاء دون الكشف عن قيمة الكفالة، مؤكداً أن القرار يمثل خطوة مهمة في مسار العدالة داخل الإقليم. وكان عبد الواحد قد أوقف في 12 أغسطس الماضي في منزله بمدينة السليمانية، إثر دعوى تقدمت بها نائبة سابقة في برلمان الإقليم، قبل أن تصدر بحقه محكمة المدينة حكماً بالسجن خمسة أشهر مطلع سبتمبر.
ويعد حزب الجيل الجديد، الذي تأسس عام 2017، أبرز القوى السياسية الصاعدة في كردستان، إذ تمكن في الانتخابات التشريعية الأخيرة من الفوز بـ15 مقعداً من أصل 100 في برلمان الإقليم، إضافة إلى ثلاثة مقاعد في البرلمان العراقي الاتحادي. ويُعرف زعيمه شاسوار عبد الواحد بخطابه المعارض للحزبين التاريخيين في الإقليم — الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة عائلة بارزاني في أربيل، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة عائلة طالباني في السليمانية — حيث وجّه إليهما انتقادات حادة بشأن الفساد وسوء الإدارة.
ويأتي الإفراج عن عبد الواحد في وقت يشهد فيه الإقليم توتراً سياسياً وأمنياً متزايداً، إذ تواصل السلطات ملاحقة شخصيات معارضة وسط اتهامات بانتهاك الحريات العامة. وقد تصاعدت حدة التوتر في أغسطس الماضي مع اعتقال السياسي المعارض لاهور شيخ جنكي، ابن عمّ قياديي الاتحاد الوطني الكردستاني، إثر اشتباكات دامية في السليمانية أودت بحياة ثلاثة عناصر أمن وأصابت 19 آخرين. وبينما يواصل الإقليم تقديم نفسه كمنطقة استقرار في عراق أنهكته الحروب، تتزايد الأصوات المطالبة بإصلاحات سياسية وضمانات لحرية التعبير وحماية الحياة الديمقراطية في كردستان.
15/01/2026