في لهجة صريحة لا تخلو من مرارة الإقصاء، اعترف مدرب المنتخب النيجري إريك شيل بأحقية المنتخب المغربي في بلوغ نهائي كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”، مؤكّدًا أن “أسود الأطلس” انتزعوا بطاقة العبور بجدارة بعد حسم موقعة نصف النهائي أمام “النسور الخضر” بركلات الترجيح (4-2)، مساء الأربعاء.
وخلال الندوة الصحافية التي تلت المواجهة على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، أقر شيل بصعوبة الإقصاء قائلاً إن السقوط بركلات الحظ “مؤلم للغاية”، لكنه شدد في المقابل على ضرورة استيعاب الهزيمة ومواصلة العمل دون الالتفات إلى الخلف.
وأوضح مدرب النيجر أن لاعبيه دخلوا المباراة بعزيمة قوية وهم يدركون مسبقًا تعقيد المهمة، مشيرًا إلى أن نصف النهائي اتسم بندية كبيرة وصراع تكتيكي محتدم بين الطرفين. غير أن إهدار فرص محققة للتسجيل، إلى جانب تراجع اللياقة البدنية في الدقائق الأخيرة، كانا عاملين حاسمين في فقدان التأهل.
واعترف شيل بأن الضغط المكثف الذي فرضه المنتخب المغربي أربك حسابات “النسور”، مبرزًا في الوقت ذاته أن لاعبيه استعدوا جيدًا لسيناريو ركلات الترجيح، وأن العناصر التي تولت التنفيذ كانت الأجدر، رغم أن النتيجة النهائية لم تنصفهم.
ورغم الإحباط الذي خلفته الهزيمة، لم يُخف مدرب النيجر اعتزازه بما قدمه لاعبوه، داعيًا إلى طي صفحة نصف النهائي والتركيز على مواجهة تحديد المركز الثالث أمام المنتخب المصري.
وفي سياق متصل، لم يفوّت شيل الفرصة للإشادة بالمغرب، منوهًا بـ“التنظيم الاستثنائي” لكأس إفريقيا للأمم 2025، ومعتبرًا النسخة الحالية من بين الأنجح على الإطلاق.
كما عبّر عن فخره بالمدربين الأفارقة الذين بصموا على حضور قوي في البطولة ونجحوا في بلوغ المربع الذهبي، مؤكّدًا سعادته الخاصة بنجاح وليد الركراكي، ومضيفًا: “ما حققه وليد مكسب حقيقي لكرة القدم الإفريقية… إنها نسخة رائعة من كأس إفريقيا للأمم”.
15/01/2026