هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، بتفعيل “قانون التمرد” في حال فشل سلطات ولاية مينيسوتا في احتواء ما وصفه بـ”الهجمات” ضد عناصر وكالة الهجرة والجمارك، ملوّحاً باستخدام الجيش الفدرالي لحفظ النظام. وقال ترامب عبر منصته “تروث سوشل” إنّ “السياسيين الفاسدين في مينيسوتا يتقاعسون عن تطبيق القانون”، مضيفاً أنّه “إذا لم يوقفوا المحرضين والمتمردين الذين يهاجمون موظفي الدولة، فسأفعّل قانون التمرد”. ويأتي هذا التصعيد بعد احتجاجات اندلعت إثر مقتل امرأة على يد أحد عناصر الوكالة الفدرالية الأسبوع الماضي، ما أجّج الغضب الشعبي في مدينة مينيابوليس.
ويُعتبر “قانون التمرد” من أقدم التشريعات الفدرالية في الولايات المتحدة، إذ أُقرّ في أواخر القرن الثامن عشر، ويمنح الرئيس صلاحية نشر الجيش داخل الولايات لمواجهة اضطرابات تهدد الأمن العام. ويفتح هذا القانون الباب أمام تجاوز القيود التي يفرضها “قانون بوس كوميتاتوس” الذي يمنع استخدام الجيش ضد المواطنين الأميركيين. وقد فُعّل هذا التشريع آخر مرة عام 1992 في لوس أنجليس، بعد أعمال الشغب التي اندلعت عقب تبرئة شرطيين بيض من تهمة الاعتداء على المواطن الأسود رودني كينغ، بناء على طلب حاكم الولاية آنذاك.
وتأتي تهديدات ترامب الجديدة بعد سلسلة من الأحداث المتوترة في مينيابوليس، حيث أصيبت امرأة تُدعى رينيه نيكول غود برصاص عنصر فدرالي أثناء مشاركتها في احتجاج، قبل أن تتكرر الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن على خلفية إصابة رجل فنزويلي برصاص عميل آخر. وهاجم مستشار ترامب المقرب، ستيفن ميلر، المشرعين الديمقراطيين، متهماً إياهم بـ“التحريض على تمرد عنيف ضد الشرطة الفدرالية”، فيما وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، الخطاب المعارض بأنه “بغيض ومتواطئ مع الفوضى”. ومع تصاعد التوترات، يبدو أن الولايات المتحدة تقف على أعتاب أزمة سياسية وأمنية جديدة قد تعيد إلى الأذهان فصولاً سابقة من الانقسام والعنف الداخلي.
16/01/2026