kawalisrif@hotmail.com

هولندا تقترب من تشكيل حكومة أقلية بقيادة «يتّن» وسط رهانات برلمانية معقّدة

هولندا تقترب من تشكيل حكومة أقلية بقيادة «يتّن» وسط رهانات برلمانية معقّدة

تتجه هولندا نحو الإعلان عن حكومة جديدة بصيغة أقلية، في تطور سياسي غير مألوف في المشهد الهولندي، حيث تشير المعطيات المتداولة إلى أن أحزاب الديمقراطيون 66 (D66) وحزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية (VVD) والنداء الديمقراطي المسيحي (CDA) تستهدف يوم الاثنين 23 فبراير موعدًا محتملًا لأداء اليمين الدستورية أمام الملك ويليم ألكسندر.

وبحسب مصادر سياسية هولندية، فإن هذا التاريخ يتلاءم مع الجدول الرسمي للملك، كما يمنح البرلمان هامشًا زمنيًا لاحقًا لعقد جلسة مناقشة البيان الحكومي، وفقًا للأعراف الدستورية المتبعة بعد تنصيب الحكومات.

ومن المرتقب أن تكون الحكومة المقبلة حكومة أقلية، أي دون امتلاك أغلبية برلمانية ثابتة، ما يفرض عليها الاعتماد على التوافقات المرحلية مع أحزاب المعارضة من أجل تمرير القوانين والملفات التشريعية، كل حسب موضوعه وسياقه.

وفي هذا الإطار، تتواصل خلال الأسبوع الجاري مشاورات مكثفة بين قادة أحزاب الائتلاف وعدد من رؤساء الأحزاب المعارضة، بهدف استكشاف صيغ التعاون الممكنة، والحصول على “ملاحظات وأفكار” بشأن أولويات العمل الحكومي.

وقد أبدت بعض الأحزاب، من بينها الاتحاد المسيحي (ChristenUnie) والحزب السياسي الإصلاحي (SGP) وحركة الفلاحين والمواطنين (BBB)، استعدادها لدعم بعض السياسات الحكومية في ملفات محددة، دون الالتزام بدعم شامل.

في المقابل، أكدت أحزاب أخرى مثل التحالف اليساري (GroenLinks–PvdA) وفولت (Volt) ودينك (Denk) أنها تفضل انتظار عرض حكومي واضح ومفصل قبل اتخاذ أي موقف داعم، معتبرة أن الالتزام السياسي يجب أن يُبنى على برامج ملموسة لا على نوايا عامة.

أما حزب الحرية (PVV)، فقد أعلن رفضه القاطع لأي مشاركة أو دعم للحكومة المرتقبة، ما يعكس استمرار حالة الاستقطاب داخل الساحة السياسية الهولندية.

– ووفق الجدول الزمني المتوقع، يفترض أن يتم:

– الانتهاء من مسودة اتفاق الائتلاف بحلول 30 يناير

– اختيار الوزراء وإخضاعهم للفحص الإداري والسياسي

ثم التوجه نحو تنصيب الحكومة في 23 فبراير، إذا سارت المفاوضات دون عراقيل.

تدخل هولندا مرحلة سياسية دقيقة مع اقتراب تشكيل حكومة أقلية بقيادة «يتّن»، في تجربة تضع قدرة السلطة التنفيذية على بناء التوافقات البرلمانية أمام اختبار حقيقي. وستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مدى نجاح هذه الصيغة في ضمان الاستقرار السياسي وتمرير الإصلاحات المنتظرة.

16/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts