أقر وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، بصعوبة خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا، محاولًا تبرير الإخفاق بخطاب مألوف عن “قسوة كرة القدم” و“التفاصيل الصغيرة”، في وقت كانت فيه الجماهير تنتظر اعترافًا صريحًا بفشل اختياراته التقنية وحدود رؤيته التكتيكية التي ظهرت بوضوح في المباراة الحاسمة.
وخلال الندوة الصحفية التي أعقبت النهائي، أرجع الركراكي تراجع أداء “أسود الأطلس” إلى خوض الأشواط الإضافية بعشرة لاعبين، متناسيًا أن سوء التدبير الفني، وغياب الحلول، والعجز عن التكيف مع مجريات اللقاء، كلها عوامل يتحمل مسؤوليتها مدرب فشل في قراءة المباراة وفي حماية فريقه من الانهيار الذهني والبدني.
الناخب الوطني تحدث عن صعوبة التتويج القاري، وعن الصبر والعمل، وهي شعارات باتت مستهلكة، خصوصًا حين تصدر عن مدرب أضاع لقبًا كان في المتناول، ورفض في المقابل الحسم في مسألة استقالته، في خطوة تعكس تشبثًا غير مبرر بالمنصب رغم الإخفاق الواضح.
وفي ما يخص إصابة حمزة إيغامان، كشف الركراكي أنه أشرك اللاعب وهو في “أتم الجاهزية”، قبل أن يتعرض لإصابة خطيرة قد تنهي موسمه، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول الطاقم التقني والطبي، ويعزز صورة الارتباك وسوء التقدير داخل الجهاز الفني.
وأكد الركراكي أن المباراة كانت متكافئة، وأن التفاصيل صنعت الفارق، وعلى رأسها ضربة الجزاء التي أهدرها إبراهيم دياز، في محاولة واضحة لتحويل الأنظار نحو اللاعبين، رغم أن الاختيارات، والتبديلات المتأخرة، وغياب أي بصمة تكتيكية حاسمة، كلها عوامل يتحملها مدرب محدود الأدوات، عجز عن منح فريقه التفوق في أهم مباراة.
وبخصوص ركلة الجزاء، دافع الركراكي عن دياز بكونه المسدد الأول، مبررًا الإضاعة بالتوقف الطويل، في تبريرات لا تُقنع الشارع الرياضي، الذي يرى أن المشكلة أعمق من ركلة جزاء، وتتعلق بمدرب لم ينجح في بناء منظومة قوية ذهنيًا ولا في تدبير لحظات الضغط.
ورغم إقراره الشكلي بتحمل المسؤولية، فإن تصريحاته بدت أقرب إلى محاولة تلميع الفشل لا مواجهته، إذ قال إن اللاعبين قاتلوا وإن الإخفاق جزء من المسار، غير أن الواقع يؤكد أن المنتخب ضيع لقبًا بسبب مدرب فاشل ومحدود تكتيكيًا، لم يعد قادرًا على قيادة المجموعة نحو الألقاب.
وفي ختام تصريحاته، انتقد الركراكي تصرف مدرب السنغال،
والحقيقة أن المنتخب المغربي خسر النهائي بسبب اختيارات تقنية عقيمة، وغياب رؤية واضحة، ما يجعل إقالة الركراكي ضرورة رياضية ملحة، لا خيارًا قابلًا للتأجيل.
19/01/2026