تتواصل التساقطات المطرية الكثيفة في عدد من مناطق جهة طنجة، خصوصا بحوض اللوكوس والمناطق الممتدة بين العرائش ومدينة طنجة، ما أدى إلى غمر مساحات شاسعة من الأراضي الفلاحية وتحويلها إلى برك مائية تهدد المحاصيل الخريفية بالتلف. وتأثرت بشكل خاص زراعات القمح والشعير والخرطال والفصة، وسط مخاوف متزايدة من خسائر فادحة يتكبدها الفلاحون مع استمرار ارتفاع منسوب المياه في الحقول والوديان.
وفي جماعات قروية بإقليم العرائش، من بينها ريصانة الجنوبية والسواكن وأولاد أوشيح، يخوض الفلاحون سباقا مع الزمن لإنقاذ ما تبقى من محاصيلهم، عبر اللجوء إلى محركات لضخ المياه خارج الأراضي الزراعية. غير أن الوضع يبدو أكثر تعقيدا بالنسبة لزراعة الشمندر السكري، حيث تسببت المياه الراكدة التي غمرت بعض الحقول لأيام طويلة في إتلاف النبتة، ما ينذر بمحصول ضعيف أو منعدم لدى عدد كبير من المنتجين.
وأكد فلاحون بالمنطقة، في تصريحات لكواليس الريف، أن حجم الأضرار كبير وأن حالة الترقب تسود الأوساط الفلاحية، في ظل غياب حلول واضحة لتصريف المياه أو تعويض الخسائر. كما أشار آخرون إلى أن السيول قطعت الطرق المؤدية إلى الحقول وأعاقت تزويد الماشية بالأعلاف الخضراء، ما اضطرهم إلى الاعتماد على التبن والأعلاف المركبة بتكلفة مرتفعة. ودعا المتضررون إلى تدخل عاجل لدعم الفلاحين ومساعدتهم على تجاوز هذه الأزمة، مع التأكيد على أن استمرار هذا الوضع يعيد طرح إشكالية تجهيز الأراضي الفلاحية والبنيات المائية بالمنطقة كلما عرف الموسم تساقطات استثنائية.
19/01/2026