فتحت التساقطات المطرية الأخيرة بالمغرب هامشا من التفاؤل لدى مربي الدجاج، مع توقعات بتحسن نسبي في وتيرة الإنتاج، خاصة في ظل انخراط عدد متزايد من المهنيين في اعتماد أساليب بديلة للتغذية. وأفادت مصادر مهنية بوجود توجه متنامٍ نحو استغلال نبتة الأزولا كحل عملي يخفف من التبعية للأمطار وتقلبات أسعار الأعلاف، في سياق يتسم بارتفاع تكاليف الإنتاج وضغط مستمر على المربين.
وأوضح مهنيون في القطاع أن الأزولا، وهي نبتة مائية خضراء تُزرع في أحواض خاصة، أصبحت خيارا شائعا لدى مربي الدواجن والماشية، نظرا لغناها بالبروتين وإمكانية استعمالها كعلف طبيعي أو مكمل للأعلاف المركبة. وأبرزوا أن هذه النبتة تتكاثر بسرعة خلال فترة قصيرة، ما يجعلها بديلا مستداما يساهم في تقليص المصاريف وتحسين مردودية الضيعات، مع الإشارة إلى أن الأمطار تظل عاملا مساعدا، لكنها غير كافية وحدها لضمان استقرار التغذية الحيوانية.
وفي مقابل ذلك، يؤكد فاعلون مهنيون أن الإشكاليات البنيوية للقطاع لا تزال قائمة، وعلى رأسها كلفة الأعلاف المركبة وجودة الكتاكيت وتذبذب أسعارها. ورغم استفادة المستهلك من تراجع أسعار الدجاج في الأسواق، فإن المربين يواجهون خسائر كبيرة نتيجة فائض الإنتاج وضعف آليات التسويق، حيث تُباع الدواجن بأثمان تقل بكثير عن كلفة الإنتاج الحقيقية. وبحسب مهنيين، فإن هذا الوضع مرشح للاستمرار خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك شهر رمضان، في ظل غياب تدخلات فعالة تعيد التوازن إلى سلسلة الإنتاج والتسويق.
19/01/2026