أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، عزمها حلّ الغرفة السفلى من البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة تُجرى في الثامن من شباط/فبراير، في خطوة تحمل مخاطرة سياسية محسوبة بهدف الحصول على دعم أوسع لبرنامجها الإصلاحي. وأكدت تاكايتشي، وهي أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في اليابان، خلال مؤتمر صحافي أنها اختارت الاحتكام إلى “إرادة الشعب السيادي” ليحسم ما إذا كانت جديرة بمواصلة قيادة البلاد.
وتعوّل رئيسة الوزراء على نتائج إيجابية في استطلاعات الرأي لتعزيز موقع حزبها الليبرالي الديموقراطي داخل الائتلاف الحاكم، رغم ما يعانيه الحزب من تراجع في الشعبية وامتلاكه أغلبية محدودة. وعلى الرغم من استعادة الحزب وحليفه حزب الابتكار السيطرة على الغرفة السفلى في تشرين الثاني/نوفمبر بفضل انضمام عدد من النواب، فإن هامش المناورة ما يزال ضيقا، ما قد يعرقل تنفيذ برنامج حكومي يقوم على نفقات “استباقية” لإنعاش الاقتصاد ورفع الميزانية الدفاعية. وترى تاكايتشي أن فوز حزبها بالأغلبية المطلقة سيمنحه القدرة على تمرير سياساته دون تقديم تنازلات.
وتأتي هذه الخطوة السياسية في سياق إقليمي حساس يتسم بتصاعد التوتر بين طوكيو وبكين. فبعد تصريحات لتاكايتشي ألمحت فيها إلى احتمال تدخل عسكري ياباني في حال تعرضت تايوان لهجوم، ردّت الصين بفرض قيود صارمة على تصدير منتجات مزدوجة الاستخدام إلى اليابان، ما يهدد إمدادات حيوية من المعادن النادرة. وفي ظل ميزانية قياسية تقارب 773 مليار دولار للسنة المالية 2026، تسعى الحكومة إلى تسريع المصادقة البرلمانية لاحتواء التضخم وتحفيز الاستهلاك، بينما تُحذر المعارضة من أن حلّ البرلمان قد يؤخر إقرارها، في وقت أظهر فيه استطلاع لصحيفة “أساهي” أن ستة من كل عشرة يابانيين يشعرون بالقلق من التداعيات الاقتصادية لتدهور العلاقات مع الصين.
19/01/2026